الخريطة المدرسية وأهميتها

البوابة التعليمية قلب التعليم النابض




سعت المؤسسات التربوية على المستوى العالمي إلى تطوير أساليب وطرق التخطيط  والاستثمار في مجال التعليم، وتعد الخريطة المدرسية إحدى تلك الأدوات المستخدمة في توجيه وتحسين مدخلات وعمليات ومخرجات التخطيط التربوي وربطها باقتت التعلم ومدى الحاجة إلى عملية بناء أو إعادة تأهيل مفردات البناء المدرسي حسب الاحتياجات الضرورية لمرحلة حالية ومستقبلية ومواجهة التغيرات التي قد تحدث نتيجة للحراك السكاني إلى مناطق جديدة أو تغيير قد يحدث في تركيب خصائص السكان بين فترة وأخرى لذا كان لظهور الخريطة المدرسية أهمية لمعالجة تلك التغيرات.

الخريطة المدرسية

ويعد مفهوم الخريطة المدرسية (الرقمية) بمفهومها الحديث من الأساليب والطرق الحيوية التي تساعد المخططين على استخدام الخريطة المدرسية كأداة من أدوات التخطيط .

وظهور التقنيات الحديثة كبرامج نظم المعلومات الجغرافية GIS ساهم في تحديد البيانات المكانية للمدارس والمباني التابعة للمؤسسات التربوية إضافة إلى إمكانية تتبع مسارات روافد الطلاب (التجمعات السكانية) وقراءة المكونات الجغرافية للمكان ومن ثم الوصول إلى بناء قاعدة بيانات جغرافية (Database) رقمية لربط بيانات المدارس الوصفية بالبيانات المكانية الجغرافية لتلك المواقع، ويذلك يتم بناء نظام جغرافي رقمي متكامل (integrated system) يتم تحديثه حسب المتطلبات التعليمية في كل مرحلة والتغيرات السكانية والجغرافية.

تأسيس قاعدة بيانات

ويعد مشروع الخريطة المدرسية الرقمي من المشاريع الحيوية التي تسعى الوزارة إلى استكمال بناء نظامها وتطبيقها في منتصف الخطة الخمسية الثامنة 2011/2015م، ويهدف المشروع إلى تأسيس قاعدة بيانات جغرافية وربطها ببيانات المدارس في البوابة التعليمية، حيث تم جمع بعض البيانات من الميدان التربوي باستخدام أجهزة القارئ الكفي والمدعمة بأنظمة نظم المعلومات الجغرافية بينما يتم جمع بعض البيانات من المؤسسات الحكومية كوزارة الاقتصاد الوطني والتي تشرف على مشروع التعداد العام لسكان والمساكن والمنشآت 2010م حيث تعد مخرجات التعداد من البيانات الرئيسة في المشروع ومن خلالها يمكن أخذ قراءة حديثة للسكان وبناء مؤشرات حديثة مبنية على الواقع السكاني لمنطقة الدراسة.

وبناء على أهمية تأمين كادر مهني لمشروع الخريطة المدرسية الرقمية تم توفير كادر لقسم الخريطة المدرسية بدائرة الإحصاء والمؤشرات وأعضاء للمشروع في المناطق التعليمية، كما تم توفير برامج وأجهزة قارئ كفية لكل منطقة تعليمية، ولم يقتصر الأمر على تأمين تلك المتطلبات كمرحلة أولى للمشروع بل كان للجانب التدريبي أهمية لتأهيل العاملين في المشروع حيث تم وضع خطة تدريبية خلال الفترة من 2009 وحتى 2010م شمل الجوانب النظرية والعملية لتطبيقات الخريطة المدرسية واستخدامات أدوات نظم المعلمات الجغرافية والبرامج المرتبطة بها.

قراءة البيانات السكانية

وسوف يقدم المشروع مجموعة من المنتجات للمجتمع التربوي والمجتمع المحلي، بحيث تساعد صفحة الويب (web mapping) للمشروع كلا من المعلم والطالب على قراءة البيانات السكانية للسلطنة وإجراء بعض العمليات الحسابية، كما يستطيع الطالب مشاهدة التضاريس الجغرافية لمنطقته بصورة خاصة والسلطنة بصورة عامة، ويخدم المشروع بصورة مباشرة المناهج الدراسية وبالأخص مناهج الجغرافيا والتقنيات الحديثة حيث يستطيع الطالب القيام بالعديد من المشاريع في نظم المعلومات الجغرافية من خلال الموقع، كما يستطيع ولي أمر الطالب الاستفادة من الموقع من خلال اختيار المدرسة الأنسب والأقرب لابنه وذلك من خلال حساب المسافة بين موقع المنزل وموقع المدرسة، وكذلك يستطيع من يرغب الإقامة في السلطنة إلى أن يخطط في اختيار المدرسة الخاصة لابنه وهو لا يزال في موطنه ،ويساعد الموقع بصورة مباشرة على وضع تصور عام لحل بعض المشاكل التخطيطية واتخاذ بعض القرارات المبدئية.

خدمة المعنيين بالتخطيط التربوي

وخلاصة القول يمكن القول بأن المشروع في مرحلته الأولى سوف يخدم شريحة كبيرة من التربويين وخاصة المعنيين بالتخطيط التربوي حيث أن نتائج المشروع سوف تساعد في وضع الخطط المستقبلية لتطوير الخدمات التربوية من خلال دراسة الواقع التربوي وإمكانية التنبؤ بعدد المدارس المتوقع إنشاؤها مستقبلا أو القيام بإعادة توزيع الخدمات التربوية للمنطقة ، كما يرتبط المشروع بعدد من الجهات الحكومية والتي سوف تستفيد من توفر قاعدة بيانات جغرافية لوزارة التربية والتعليم مما يسهل عملية تبادل البيانات الرقمية المصممة على برامج نظم المعلومات الجغرافية.

 دخول

شارك بهذه الصفحة :