أخبار محافظة ظفار

مركز الاخبار

تعليمية ظفار تنفذ الأوبريت الوطني الطلابي "واملئي الكون ضياء"


- تجسيد فني لمسيرة النهضة المتجددة وقيم الانتماء الوطني
- لوحات طلابية عبرت عن الهوية العمانية والتاريخ العريق
-إبراز منجزات التنمية الشاملة والرؤية المستقبلية لسلطنة عمان

-استحضار الموروث الثقافي والفنون العمانية التقليدية في قالب معاصر

تغطية: سعود الحضري

تصوير: عابر جمعان ديوان

شهدت محافظة ظفار مساء الأحد احتفالية الأوبريت الوطني الطلابي "واملئي الكون ضياء"، التي نظمتها المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار، احتفاء بيوم النهضة المتجددة، في عمل فني وطني جسد مسيرة عمان الحضارية، واستعرض من خلال لوحاته المتنوعة قيم الانتماء والولاء، ومنجزات التنمية الشاملة التي تحققت في ظل القيادة الحكيمة لجلالة السلطان هيثم بن طارق حفظه الله ورعاه.

وأقيم الأوبريت الوطني بالمسرح الرئيسي لمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة وسط حضور رسمي من مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة والأهلية، إلى جانب الشيوخ والأعيان، وجمع من المواطنين والمقيمين بالمحافظة.

وأكد صاحب السمو السيد مروان بن تركي بن محمود آل سعيد محافظ ظفار الموقر، راعي المناسبة، أن الاحتفال بيوم الحادي عشر من يناير 2026م يجسد محطة وطنية هامة تتجدد كل عام في تاريخ سلطنة عمان، كونه اليوم الذي تولى فيه مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه مقاليد الحكم في البلاد، إيذانا بانطلاق النهضة المتجددة القائمة على إرساء دعائم الدولة العصرية المتماسكة، والتي ترتكز على مبادئ العدالة والتنمية الشاملة المستدامة في مختلف المجالات، وتعزيز نهج التخطيط الاستراتيجي المؤسسي، وصون الهوية العمانية الأصيلة، وتمكين المواطن العماني بوصفه محور التنمية وغايتها، وتطوير منظومات التعليم والصحة والخدمات، إلى جانب ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة والكفاءة في الأداء الحكومي، بما يؤسس لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز مكانة سلطنة عمان إقليميا ودوليا كنموذج في الاعتدال والحكمة وصناعة السلام.

وأشار سموه إلى أن الأوبريت الوطني الطلابي الذي نفذته المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار يعد نموذجا رائدا في توظيف البرامج والمناهج التربوية لغرس قيم المواطنة والانتماء والولاء لدى الطلبة، وفي التعبير بأسلوب إبداعي معاصر عن معاني النهضة المتجددة التي يقودها جلالته بروح المسؤولية الوطنية والوعي العميق بتطلعات أبناء هذا الوطن العزيز وآمالهم الطموحة، مضيفا سموه أن مثل هذه الأعمال الوطنية تسهم في صقل المواهب الطلابية، وتعميق وعيهم، وتوسيع مداركهم بتاريخ هذا الوطن ومنجزاته المحققة، بما ينسجم مع الأهداف التربوية والتعليمية، ويعكس الدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسات التعليمية في بناء جيل وطني واع ومسؤول، وقادر على التعبير بروح إبداعية مسؤولة.

وفي الختام ابتهل سموه ضارعا إلى الله العلي القدير أن يحفظ مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم بموفور الصحة والعافية، وأن يسدد على طريق الخير والرفعة والنماء خطاه، وأن يديم على بلادنا العزيزة نعمة الأمن والأمان والرخاء واطراد التقدم في ظل قيادته الحكيمة.

من جانبها قالت الدكتورة ميزون بنت بخيت الشحري المديرة العامة للمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار إننا نعيش اليوم ذكرى وطنية عزيزة، نستحضر فيها معاني القيادة الحكيمة، ونستعيد معها محطات مضيئة من تاريخ الوطن، ذكرى يوم تولي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد حفظه الله ورعاه مقاليد الحكم في البلاد، ذلك اليوم الذي شكل منعطفا وطنيا مهما، ورسخ نهجا متجددا في مسيرة الدولة العمانية الحديثة، قائما على الرؤية الواضحة، والتخطيط المتوازن، والمواطن العماني الواعي بدوره ومسؤوليته تجاه وطنه.

وأوضحت أن سلطنة عمان شهدت في ظل القيادة الرشيدة لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه مسارات متسارعة من التنمية الشاملة، والتحول المؤسسي، والتحديث التقني، بما يعكس حضور الدولة العصرية القادرة على مواكبة متطلبات العصر، واستثمار أدوات التكنولوجيا الحديثة في خدمة المواطن، وبناء اقتصاد متنوع، وتعزيز مكانة الوطن إقليميا ودوليا. ومن هذه المنطلقات تأتي هذه المناسبة لتجدد فينا العزم على مواصلة البناء، وتحمل الأمانة، والعمل بروح الفريق الواحد لترجمة الرؤية السامية لجلالته إلى واقع ملموس يلامس حياة المجتمع.

وذكرت أن هذا الأوبريت يشكل عملا وطنيا متكاملا، يستحضر الموروث، ويجسد الحاضر، ويستشرف المستقبل، من خلال ثلاث لوحات فنية مترابطة، تقدم بأسلوب استعراضي حديث يعتمد على الشاشات الرقمية، والعرض البصري المتزامن، والأداء الحركي المدروس، بما يعكس صورة عمان المتجددة.

وبينت أن اختيار اسم الأوبريت "واملئي الكون ضياء" جاء استلهاما من النشيد السلطاني العماني، وتحديدا من قوله: (فارتقي هام السماء، واملئي الكون الضياء، واسعدي وانعمي بالرخاء)، وهو اختيار يحمل دلالات وطنية عميقة، ويجسد سمو الطموح وعلو الهمة، والإيمان برسالة عمان في إشاعة النور وبث قيم السلام، وترسيخ مسيرة النهضة المتجددة، بما ينسجم مع توجهات الدولة العصرية الحديثة، ويعبر عن تطلعات الإنسان العماني نحو مستقبل أكثر إشراقا وازدهارا.

 

وجاء الأوبريت في أدائه الاستعراضي الفلكلوري الوطني والفني معبرا عن الهوية العمانية الأصيلة، حيث استهل بلوحات تناولت الأرض العمانية بما تحمله من صفاء ونقاء، مستحضرة ملامح التاريخ العريق، والقيم المتجذرة، والعادات والتقاليد التي شكلت وجدان المجتمع العماني عبر الأجيال، ومؤكدة وحدة الشعب والتفافه حول قيادته، والاعتزاز بما تحقق من منجزات وطنية في مختلف المجالات.

وتتابعت اللوحات الغنائية لتعبر عن مشاعر الفرح والفخر بيوم النهضة المتجددة، حيث عكست الأبيات روح التفاؤل بالمستقبل، والاعتزاز بالعهد المتجدد، وما يحمله من رؤية طموحة ونهج متوازن أسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز مسيرة البناء والتنمية، مع التأكيد على قيم الولاء والانتماء والثقة بالمسار الوطني.

كما استعرض الأوبريت جانبا من الموروث الثقافي والفني العماني من خلال فقرات غنائية متنوعة، جسدت عبق التاريخ وأصالة الفنون العمانية التقليدية، وأبرزت ثراء التراث العماني وتنوعه، وما يحمله من دلالات حضارية وإنسانية تعكس عمق ارتباط الفرد العماني بأرضه وتاريخه وهويته.

وتناول الأوبريت معاني النهضة المتجددة وشواهدها المتعددة، مسلطا الضوء على مسيرة الريادة والطموح، والاهتمام ببناء المواطن العماني، والاستثمار في التعليم والمعرفة، وتعزيز الابتكار، بما ينسجم مع متطلبات التنمية المستدامة، ويواكب تطلعات المستقبل.

كما أبرز العمل الوطني التحولات الاقتصادية التي تشهدها سلطنة عمان، والدور الذي تؤديه الرؤية الوطنية في تنويع مصادر الدخل وتعزيز التنمية الاقتصادية، مع التأكيد على قيم العمل، والعزيمة، والشراكة المجتمعية، والسعي المتواصل نحو التقدم والازدهار، لترسيخ مكانة البلاد إقليميا ودوليا.

واختتم الأوبريت رسالته الوطنية بالتأكيد على معاني الرخاء والاستدامة والاستقرار، مجسدا تطلعات سلطنة عمان نحو مستقبل أكثر إشراقا، قائم على الوحدة والتلاحم، والعمل المشترك، والوفاء للوطن والقيادة، في مشهد فني عكس وعي الطلبة، وقدرتهم على التعبير الإبداعي عن القيم الوطنية، ومواكبة المناسبات الوطنية بروح معاصرة ومضمون راسخ.

ويأتي تنفيذ هذا الأوبريت تأكيدا على الدور التربوي والثقافي الذي تضطلع به وزارة التربية والتعليم في غرس قيم المواطنة الصالحة، وتعزيز الهوية الوطنية لدى الطلبة، وتسخير الفنون كوسيلة تربوية فاعلة للتعبير عن حب الوطن والاعتزاز بمنجزاته

يذكر أن الإخراج العام للأوبريت كان من قبل الأستاذ عادل بن فضل كريم البلوشي من دائرة التوجيه المهني والإرشاد الطلابي بتعليمية ظفار .

 








شاركنا