الأخبار الرئيسية

مركز الاخبار

تعليمية الداخلية تحتضن احتفال السلطنة باليوم العربي لمحو الأمية

تاريخ نشر الخبر :11/01/2021

*كشفت نتائج التعداد مؤخرا: نسبة الأمية في الفئة العمرية (15ـ45) سنة أقل من 1% ونسبة الامية، وفي العاشرة فما فوق أقل من 3%

*سيف العبدلي: تتضامن جهود السلطنة والدول العربية؛ للقضاء على الأمية، وعلى رأسها الأمية الأبجدية  ـ رسمت الوزارة الخطط الإستراتيجية لتحقيق برامج ومشاريع محو الأمية في السلطنة

*سعادة الدكتور عبد الله أمبوسعيدي: بالجهود المستمرة وتعزيز الشراكة مع المجتمع المحلي سنصل بالأمية في السلطنة مع نهاية 2024م للوصول إلى (0%)

 

احتفلت السلطنة صباح اليوم باليوم العربي لمحو الأمية الذي يصادف الثامن من يناير من كل عام، وذلك برعاية سعادة الشيخ هلال بن سعيد بن حمدان الحجري محافظ الداخلية وبحضور سعادة الأستاذ الدكتور عبد الله بن خميس بن علي أمبوسعيدي وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم، بالقاعة الكبرى بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة الداخلية عبر البث المباشر للقناة التعليمية بالمحافظة، نظرا لتداعيات انتشار جائحة فايروس كورونا كوفيد-19.

جاء الاحتفال بهذه المناسبة في هذا العام2021 تحت شعار (الأمية كغيرها من التحديات..القضاء عليها مسؤولية الجميع))، كما تابع هذا البث عدد من مديري عموم ومديري الدوائر ورؤساء الاقسام بالمحافظات التعليمية في السلطنة وجمع من التربويين والمختصين.

لتتضامن الجهود

    بدأ الاحتفال الذي نظّمته المديرية العامة للتربية والتعليم بالمحافظة بتلاوة آيات من القرآن الكريم يوسف بن مسعود البوسعيدي من مدرسة الإمام محمد بن عبدالله الخليلي للتعليم الأساسي، بعدها قدّم سيف بن حمد بن خلفان العبدلي المدير العام المساعد لشؤون التخطيط وتنمية الموارد البشرية وتقنية المعلومات بالمديرية العامة للتربية والتعليم بالمحافظة كلمة الوزارة، قال فيها: "كانت السلطنة، ولا تزال، وستظل تبذل جهودًا جبارة ضمن مساعيها للحد من الأمية في العالم العربي عموما والسلطنة خصوصا، ويأتي هذا الاحتفال باليوم العربي لمحو الأمية لهذا العام تحت شعار: (الأمية كغيرها من التحديات.. القضاء عليها مسؤولية الجميع) في الثامن من يناير من كل عام تجسيدًا لتضامن الجهود والبرامج بين السلطنة والدول العربية؛ سعيا للقضاء على ظاهرة الأمية بأنواعها وعلى رأسها الأمية الأبجدية، ولا تألو الدول العربية جهدًا في مكافحة الأمية، ويتجلى ذلك من خلال الوسائل الناجعة المتبعة حيال ذلك، كما تسعى لابتكار المشاريع والبرامج الناجحة التي من شأنها القضاء على الأمية وتذليل الصعوبات والتحديات في هذا الشأن نحو تمكين الجميع من القراءة والكتابة والانخراط في الحياة العلمية والعملية بشكل جاد وفاعل".

برامج ومشاريع لمحو الأمية

وتابع العبدلي قائلا:  "وترجمة لهذه الأهداف السامية تحتفل السلطنة بهذه المناسبة لهذا العام (الثامن من يناير2021) في محافظة الداخلية؛ بغية إشراك جميع المحافظات التعليمية في مثل هذه المناسبات والفعاليات بعيدا عن المركزية، وإبرازا لجهود المحافظات والدور الذي تضطلع به في مجال القضاء على الأمية، ومراعاة للظروف الراهنة التي تفرضها جائحة ( كوفيد 19) جاء الاحتفاء بهذه المناسبة -كما تلحظون- عبر نظام الاتصال المرئي؛ تحقيقا للإجراءات الاحترازية لضمان سلامة الجميع. وترجمة لرؤية عمان 2040، التي تؤمن بأن العنصر البشري هو الثروة العظمى للمجتمع؛ عملت السلطنة جاهدة منذ العام 1973م، على محاربة الأمية القرائية والكتابية والثقافية والحضارية، باعتبار أن التعليم حق للجميع، ومن منطلق هذا المبدأ فقد رسمت وزارة التربية والتعليم والمعنيون بمجال التعليم المستمر الخطط الإستراتيجية لتحقيق برامج ومشاريع محو الأمية وتطويرها، ولا ريب أنها حققت نتائج طيبة مباركة كما تظهر المؤشرات الإحصائية، التي من شأنها تعزيز الأهداف النبيلة المأمولة من تلك البرامج، ومنها: (مشروع الحقيبة التدريبية، القرية المتعلمة، المدرسة المتعاونة، محو أمية الأميين العمانيين في الجزر والقرى البحرية، محو أمية الأميين العاملين في القطاع الخاص، إعادة بناء وتصميم مناهج محو الأمية الحالية)

إنجاز نوعي

وأوضح العبدلي بقوله: "كشف مركز الإحصاء الوطني للمعلومات عن النسبة المئوية عن معطيات إحصائية تدعو للفخر والاعتزاز بنهاية عام 2019م، مقارنة بالنسبة المئوية للفئة نفسها في بداية فترة العقد العربي عام 2015م وهذا يعد إنجازًا نوعيًا في القضاء على الأمية في الفئة المذكورة والحمد لله. كما تحرص السلطنة إقليميا ممثلة بوزارة التربية والتعليم على الالتزام بتنفيذ بنود وتوصيات العقد العربي لمحو الأمية (2015/2024) الرامي إلى أن تكون السلطنة خالية من الأمية بنهاية العام 2024م، فقد انخفضت نسبة الأمية من إجمالي عدد السكان في السلطنة لتصبح (2.94) في الفئة العمرية (10 سنوات فأكثر)، وبلغت نسبة القرائية (97.06) وفقا للتعداد الإلكتروني للسكان والمساكن والمنشآت 2020م، مع إعطاء الأولوية للفئة العمرية المنتجة (15-44) خلال فترة العقد حيث بلغت نسبة الأمية في هذه الفئة العمرية (0.63) وبلغت نسبة القرائية للفئة ذاتها (99.37) بنهاية العام 2020م. وانطلاقا من مفهوم التنمية المستدامة ورؤية عمان 2040، ومن منظور الشراكة الوثيقة في المسؤولية الوطنية نحو البناء والارتقاء بهذا الوطن الأبي؛ فإننا ندعو سائر فئات المجتمع والجهات الحكومية والخاصة والأهلية إلى تظافر الجهود والإسهام في مشروع القضاء على الأمية".

  بعدها ألقى الشاعر المهندس سليمان بن علي العبري قصيدة شعرية بعنوان: " نور العلم"، كما تم تقديم عرض مرئي" إصرار وأمل مع ذوي الهمم" من إعداد وتقديم المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسقط ، كما تم استعراض فقرة بعنوان: "أنامل مبدعة" من تقديم علي بن جمعة بن جميع الريامي، عقبه تم تقديم عرض مرئي بعنوان " بكم نرتقي " من إعداد ومونتاج نورة بنت سليمان الشكرية.

حلم مستمر

 واختتمت فقرات الحفل بعرض فلم " حلمٌ مستمر" من إعداد وتقديم فرقة الصمود المسرحية، وتأليف سعيد الراشدي وإخراج سالم المسروري حيث تدور أحداثه حول شخصيات تعيش حياتها بنمط اعتيادي، ولكن ينقصهم التعليم، وقد أوضحت المشاهد الرغبة الأكيدة والصريحة في التعليم بغض النظر عن العمر والزمن، حيث جاءت شخصية خصيب الرجل الكبير في السن والذي يطمح ويرغب في تحدي الصعاب وتجاوز العوائق التي تحول دون حصوله على التعليم، ودخوله للمدرسة بقالب فكاهي، ويسرد القضية بأسلوب شائق و وجذاب منذ بداية الفلم وحتى نهايته، وكأن الأحداث عبارة عن حلم يراوده كل حين، وقد تحقق الحلم في النهاية بوجود خصيب وغيره داخل الصف الدراسي يتلقون العلم والمعرفة بشتى طرقه وأنواعه ليتخرج بعد ذلك ويصبح متعلماً وقادراً على القراءة والكتابة وغيرها من المهارات، ليكون بذلك حلمٌ مستمرٌ نحو تعليم مستمر بعزيمة ورغبة وإصرار ووقفة مجتمعية مترابطة حيث أن الأمية كغيرها من التحديات التي يجب أن نواجها وإن القضاء عليها مسؤولية الجميع.

وفي ختام الحفل تم تم عرض أسماء الفاعلين والمكرمين على مستوى المحافظات التعليمية بالسلطنة، كما قام راعي المناسبة بتكريم الفاعلين قي المحافظة في مجال محو الامية.

دعم مستمر

    وحول  الاحتفالية قال سعادة الأستاذ الدكتور عبدالله بن خميس بن علي أمبوسعيدي وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم :"مما لا شك فيه سعيد بوجودي في المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة الداخلية للمشاركة في الاحتفال باليوم العربي لمحو الامية وهذا الاحتفال تجسيدا للجهود التي تبذلها وزارة التربية وبالتعاون مع مؤسسات المجتمع في القضاء ومكافحة الامية، فالوزارة تقدم الدعم الكبير للمحافظات التعليمية للقضاء على الامية، ومن صور هذا الدعم: توفير المستلزمات وتوفير الكادر التدريسي، وأيضا توفير الدعم اللوجستي وتقدم التدريب الكافي سواء للكوادر او الكوادر الاشرافية كما انها تساعد المحافظات التعليمية في توفير المعينات والوسائل التعليمية المختلفة وـ الحمدلله ـ هناك مبادرات كثيرة تقوم بها السلطنة لمحو الأمية، مثل: القرية المتعلمة، والمدرسة المتعاونة، ومحو الامية لذوي الاحتياجات الخاصة، وفي المناطق البعيدة، وهذه الجهود سوف تعمل ـ ان شاء الله ـ في التقليل من الامية. وأضاف سعادته: ونتائج التعداد الذي أجري مؤخرا تبين لنا ان الفئة العمرية من 15- 45 سنة هي الفئة المنتجة ونسبة الامية هي اقل من 1% ونسبة الامية من السن العاشرة فما فوق بشكل عام هي اقل من 3% ، وحول الوصول الى نسبة أمية (0%) في السلطنة يحتاج الى جهد ويحتاج الى عمل، ولكن بأذن الله نستطيع مع نهاية العقد ومع نهاية 2024م للوصول إلى نسبة صفر والان ينبغي للجهود ان تستمر وخصوصا التعليم المستمر ونحتاج الى تعزيز الشراكة مع المجتمع المحلي وتم مخاطبة المحافظين في دعم برامج محو الامية وتعليم الكبار وشكرا لجهود تعليمية الداخلية على هذا العمل والجهد التي تقوم به لمكافحة محو الامية والشكر موصول لها لتنظيم هذا الحفل .

لنقلل من الأمية

من جهته قال محمد بن سيف بن سالم المعولي مدير دائرة البرامج التعليمية بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة الداخلية: "حظي نشاط محو الأمية في السلطنة باهتمام كبير من الوزارة منذ انطلاقته في عام 1973م؛ بهدف جعل المجتمع العماني بلا أمية وقد ترجمت ذلك المحافظات التعليمية بجهود كبيرة ومستمرة، وقد شاركت محافظة الداخلية بقية المحافظات في تحقيق رؤية الوزارة منذ بداية مسيرة التعليم في تبني البرامج والخطط التي تهدف إلى تقليل نسب الأمية في المجتمع والتي تمثلت في : فتح شعب ومراكز محو الأمية في ولايات المحافظة، و فتح شعب لذوي الحالات الخاصة بالتنسيق مع شرطة عمان السلطانية، ومحو أمية الأميين من ذوي الاحتياجات الخاصة بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية بمراكز الوفاء الاجتماعي. وبرنامج المدارس المتعاونة في توفير المستلزمات وتدريب القائمات على تدريس محو الأمية، وقد بلغت أعداد الشعب المفتوحة في العام الدراسي ٢٠١٩ / ٢٠٢٠م ٣٧ شعبة تضم ٣٢٠ دارسة في مختلف ولايات المحافظة، وأضاف: وحول الشراكة مع الوزارة ومع المجتمع المحلي: فقد سعت المديرية في تحقيق أهداف ورؤى وخطط الوزارة في ما يتعلق بمحو الأمية من خلال تبني ومتابعة البرامج المعتمدة ودعمها وتدريب القائمين على التعليم فيها، كما كان للمجتمع المحلي الدور في توفير أماكن التعلم للمنتسبين للبرنامج، وكذلك دعم بعض الفعاليات من مؤسسات المجتمع الأهلية والخاصة".

فقرات منوعة وهادفة

وحدثنا خالد بن سيف الصبيحي رئيس قسم الأنشطة التربوية بالمديرية: الاحتفال باليوم العربي لمحو الأمية يهدف إلى: إبراز الدور الذي تقوم به المؤسسات التعليمية في تذليل كافة الصعاب و المعوقات لمحو الأمية والوصول بها إلى أقل نسبة، كما ترجمت أن فقرات الاحتفال بهذه المناسبة هذا الدور، فعلى سبيل المثال: الفقرة الشعرية عبرت عن أهمية العلم للفرد والمجتمع، وفقرة (إصرار وأمل من ذوي الهمم) جسدت التحدي والإصرار لمحو الأمية عن ذوي الاحتياجات، وكذلك فقرة (بكم نرتقي) التي جسدت الدور الذي تقوم به المحافظات في تفعيل مراكز محو الأمية لمختلف البرامج والفعاليات، وغيرها من فقرات الحفل.

الاحتفال تشجيع وتحفيز

من جانبه أكدت جوخة بنت ناصر بن زاهر العثمانية معلمة محو أمية بالمحافظة على أهمية أقامة الاحتفال بهذا المناسبة بشكل سنوي، بقولها: الاحتفال اليوم هو تشجيع للدارسين وتحفيز لهم، وهي فرصة للتذكير بهذه المناسبة وأهمية محو الامية في المجتمع، كما أني أؤكد بأن هناك تفاعل كبير من قبل الدارسين، وتقبل أكثر من رائع للتعلم، ونحن مستمرين على هذا النهج ترجمة لتوجهات الحكومة والوزارة لمحو الامية واختفائها في السلطنة

لنقرأ ونكتب

كما عبرت موزة بنت محمد بن راشد الصبحية من ولاية الدارسة في مراكز التعليم بمحو الأمية بالمحافظة عن مدى استفادتها من انضمامها إلى هذه المراكز، بقولها: ـ الحمد لله ـ استفدنا كثيرًا من انضمامنا إلى مراكز محو الامية، فقد تعلمنا القراءة والكتابة،  فتمكنا من  قراءة الفقرات والرسائل، كما تعلمنا الكثير من الأمور المهمة في حياة الفرد وخصوصا فيما يخص تدابير الحياة والتواصل الاجتماعي مع الاخرين.