مهرجان عُمان للعلوم يواصل فعالياته وسط إقبال جماهيري واسع
تتواصل لليوم الرابع على التوالي بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض فعاليات النسخة الخامسة من مهرجان عُمان للعلوم، وسط إقبال جماهيري واسع وتفاعل لافت من طلبة المدارس والجامعات والأكاديميين والأسر؛ للتعرف على أحدث المعارف والتطبيقات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والذكاء الاصطناعي.
ويشهد المهرجان، الذي تنظمه وزارة التعليم بمشاركة واسعة من المؤسسات الحكومية والخاصة والعسكرية والقطاعات التعليمية، حضورًا لافتًا من طلبة المدارس من مختلف المحافظات التعليمية بسلطنة عُمان، الذين تفاعلوا مع الورش التدريبية والتجارب العملية المباشرة التي تميزت بها هذه النسخة؛ إذ أتاحت لهم فرصة لاختبار معارفهم وتطبيق المفاهيم العلمية بطرق مبتكرة، بما يسهم في تبسيط العلوم وغرس شغف البحث والابتكار لدى أجيال المستقبل.
وتتوزع فعاليات المهرجان على عدة أركان تخصصية، تركز أبرزها على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والطاقات المتجددة، والتقنيات الرقمية، والفضاء، والابتكار البيئي، إلى جانب جلسات حوارية يشارك فيها نخبة من المتخصصين والباحثين؛ لمناقشة مستقبل العلوم والتكنولوجيا وأثرهما في دعم الاقتصاد القائم على المعرفة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
واطّلع زوار المهرجان في ركن التعليم المهني والتقني على مجالات المسارات الأربعة المخصصة لتأهيل الطلبة لسوق العمل أو مواصلة التعليم العالي، التي شملت التخصصات الهندسية والصناعية، ومنها الصيانة، والتصنيع الميكانيكي، واللحام، والصحة والسلامة المهنية.
كذلك يتضمن المهرجان عددًا من الفعاليات والورش العلمية المتخصصة التي يقدمها مختصون من داخل سلطنة عُمان وخارجها؛ حيث قدم عبدالله الحربي من المركز الوطني الكويتي لأبحاث الفضاء ورشة بعنوان «التصوير الفلكي: رحلة من الضوء إلى المعرفة»، تناول فيها التصوير الفلكي بوصفه أداة علمية متقدمة لرصد الأجرام السماوية وتحليل خصائصها الفيزيائية، متجاوزًا دوره التقليدي في توثيق المشاهد الكونية. واستعرضت الورشة كذلك الأسس العلمية للتصوير الفلكي، بدءًا من طبيعة الإشعاع الكهرومغناطيسي والمعلومات الفيزيائية التي تحملها الفوتونات.
من جانبه، قدم الدكتور مايكل هوك من المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية ورشة لاستكشاف عالم الجسيمات الأولية والتجارب العلمية في المنظمة، تضمنت أنشطة وتجارب عملية لتصميم كواشف مبسطة للجسيمات ورصد الأشعة الكونية، إلى جانب استعراض أساليب مبتكرة لتوظيف مفاهيم فيزياء الجسيمات، وتعزيز التعلم التفاعلي والتكامل بين التخصصات العلمية.
وفي ركن «سيبرانيات»، يخوض زوار المهرجان تجربة تفاعلية في عالم الأسرار الرقمية والتحديات المشوقة؛ إذ يتحول الزائر من مستخدم للتقنية إلى محقق ومدافع سيبراني، يفك الشفرات، ويكشف أساليب الاحتيال الرقمي، ويحلل الأدلة، ويخوض تحديات تحاكي معارك الهجوم والدفاع السيبراني.
كذلك سيتعرف الزوار على أنواع الصخور العُمانية، التي يتميز بعضها بطلاء بحري طبيعي، ويخوضون رحلة مشوقة إلى الفضاء عبر القبة الفلكية المقامة في ساحة المهرجان، حيث يستمتعون بعروض بصرية مبهرة ومحتوى علمي ثري، يتيح لهم التعرف على الكواكب والنجوم والمجرات والنظام الشمسي، إلى جانب موضوعات علمية متنوعة.