ولعل في الابتكار، أكثر الأمور تأكيدا على التغيير الحقيقي، والتطوّر الملموس لأيّ جانب علمي أو عملي. ففيه، اعتراف بالفكرة والتجربة معا، وتقدير للعمل مهما كانت نتائجه، ذلك أنّ سعي الناجحين في طريقهم إلى "النتيجة العظمى" لا بد وأن يوطنوا أنفسهم على القبول والرضا بالنتيجة "الصغرى"، ليس بمعنى التوقف عن بلوغ الهدف الأسمى وإنما استراحة محارب تهيئ العقل لجولة جديدة من الإبداع والابتكار وفي سعي الراغبين للوصول إلى مشوار الخطوة الأخيرة للميل الألف أو المليون، لا بد من بدئهم للخطوة الأولى وتقدمهم نحو الثانية ثم العاشرة ثم المائة. فالحياة صيرورة عمل مجتهد وإخلاص وثمرة إبداع وابتكار، وتراكم معرفيّ، ونموّ مهاري، وانجازات متعددة.
ولأن البوابة، نظام ابتكر آليات عدة تطويرا للعملية التعليمية، وأجاد بطريقة أو بأخرى، توظيف التقنية في العملية التعليمية، وتطوير كافة الخدمات المتعلقة بجمهور التربية والتعليم، بما يُتيح اختصار الوقت والجهد والمال، والاستفادة من كافة أدوات العصر المتوفرة، لأجل خلق نظام تعليمي ينتقل بالطالب وكل أفراد العملية التعليمية، إلى العصر الجديد بكل ما تعنيه أدواته من كلمة.
جاء اشتراك البوابة، مساء الـ27 من مارس 2012، في معرض الابتكار الصناعي "عمان الابتكار"، كراعٍ تقني ، وكداعم للعملية بمجملها، ولأجل استغلال المساحة التي أُتيحت لها في هذا المعرض، عبر الوجود بجانب "العملية الإبداعية" من جهة، و زيادة الوعي والتثقيف التقني من جهة أخرى، خاصة وأنها – أي البوابة- إحدى أهم الابتكارات السبّاقة في هذا المجال على الصعيد الدولي، تجربة لفتت أنظار العالم إليها، من خلال تنوّع وتوسّع الكم والنوع فيها، لما من شأنه مستقبلا أن يسهم في الحفاظ على صيرورة التجديد والتطوير في الجانب التقني والتعليمي وعلى كافة الأصعدة والمستويات .