تعليمية جنوب الباطنة تناقش تطوير الأداء المدرسي وتعزيز الشراكة بين إدارات المدارس والمديرية

14/10/2026

تعليمية جنوب الباطنة تناقش تطوير الأداء المدرسي وتعزيز الشراكة بين إدارات المدارس والمديرية

ناقش اللقاء التربوي لمديري ومديرات المدارس للعام الدراسي 2026/2027م، الذي نظمته المديرية العامة للتعليم بمحافظة جنوب الباطنة برئاسة الأستاذ طلال بن ناصر بن علي العدوي مدير عام تعليمية المحافظة، وحضور إدارات المدارس ومديري الدوائر ورؤساء الأقسام، سبل تمكين المدارس من قيادة التحسين وتطوير الأداء المدرسي، إلى جانب استعراض عدد من الموضوعات الإدارية والمالية والتربوية والتعليمية والإعلامية، وبحث آليات تطوير العمل المدرسي وتعزيز التواصل والتكامل بين إدارات المدارس والمديرية وأولياء الأمور والمجتمع المحلي.

واستهل الأستاذ طلال بن ناصر بن علي العدوي المدير العام للمديرية العامة للتعليم بمحافظة جنوب الباطنة، أوراق العمل بالترحيب بالجميع مشيدا بالجهود المبذولة، ومؤكدا على الاستدامة في التطوير والتجويد والعمل على رفع مستوى المخرجات التعليمية.  كما تطرق العدوي إلى تمكين المدرسة لقيادة التحسين وتطوير الأداء المدرسي، مستعرضًا أهمية تعزيز دور الإدارة المدرسية في قيادة عمليات التطوير والتحسين المستمر، والارتقاء بمستويات الأداء المؤسسي والتعليمي، بما يسهم في تحقيق الأهداف التربوية المنشودة. وركزت الورقة على أهمية ترسيخ ثقافة التطوير داخل البيئة المدرسية، وتفعيل دور القيادات المدرسية في تحديد الأولويات، ومتابعة مؤشرات الأداء، وتوظيف الإمكانات المتاحة بكفاءة، إلى جانب تعزيز المبادرات والممارسات التي تسهم في تحسين جودة العمل المدرسي ورفع مستوى المخرجات التعليمية.

وتناولت أوراق العمل بعد ذلك قطاع الشؤون الإدارية والمالية، حيث استعرض مديرو الدوائر المختصة الموضوعات المرتبطة بالجوانب الإدارية والمالية في المدارس، وأهمية تعزيز كفاءة الإجراءات وتنظيم الأعمال، والالتزام بالضوابط واللوائح المنظمة للعمل، بما يدعم استقرار البيئة المدرسية ويساعد الإدارات المدرسية على تنفيذ مسؤولياتها بكفاءة وفاعلية. كما ركزت المناقشات على أهمية تكامل الأدوار بين المدارس والدوائر المعنية بالمديرية، وتطوير آليات التنسيق والمتابعة، بما يضمن انسيابية الإجراءات الإدارية والمالية ويسهم في معالجة التحديات التي قد تواجه سير العمل.

وفي محور قطاع التعليم والبرامج المساندة، جرى استعراض البرامج والمبادرات الداعمة للعملية التعليمية، مع التأكيد على أهمية تكامل الجهود بين الإدارات المدرسية والجهات المعنية بتنفيذ البرامج المساندة، وتوظيفها بما يخدم احتياجات المدارس ويدعم تحقيق أهدافها التربوية والتعليمية. وركزت المناقشات على أهمية تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات، وتطوير آليات متابعة تنفيذ البرامج، والاستفادة من المبادرات المتاحة في تحسين بيئة التعلم والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للطلبة.

كما ناقش اللقاء ضوابط إدارة حسابات التواصل الاجتماعي والتصوير، مستعرضًا أهمية تنظيم الحضور الإعلامي للمدارس عبر المنصات الرقمية، والالتزام بالضوابط المنظمة للنشر والتصوير، والتحقق من دقة المعلومات قبل نشرها، ومراعاة خصوصية الطلبة والمدرسة، بما يعزز موثوقية المحتوى الإعلامي ويحافظ على الصورة المؤسسية للمدارس والمديرية. وتطرقت المناقشات إلى أهمية التخطيط للتغطيات الإعلامية، واختيار المواد والصور المناسبة، وإبراز المبادرات والأنشطة والإنجازات المدرسية بأسلوب مهني يعكس الجهود التربوية والتعليمية، ويسهم في تعزيز التواصل مع المجتمع المحلي وأولياء الأمور.

وفي السياق ذاته، تناولت أوراق العمل موضوع إدارة الحالات الطارئة، حيث جرى التأكيد على أهمية الاستعداد المسبق للتعامل مع الحالات الطارئة التي قد تواجه البيئة المدرسية، ورفع مستوى الجاهزية من خلال وضوح الأدوار والمسؤوليات، وتفعيل إجراءات السلامة، وتعزيز التنسيق بين إدارات المدارس والجهات المختصة. كما ركزت المناقشات على أهمية سرعة الاستجابة، ودقة التواصل وتبادل المعلومات، واتباع الإجراءات المعتمدة عند التعامل مع المستجدات، بما يسهم في المحافظة على سلامة الطلبة والعاملين وضمان استمرارية العمل المدرسي في مختلف الظروف.

وتناول اللقاء الجوانب التطويرية للعمل المدرسي من منظور الإدارة المدرسية، تحت عنوان رؤى ومقترحات، بمشاركة مديري ومديرات المدارس، حيث ناقش المشاركون واقع العمل المدرسي ومتطلبات تطويره، واستعرضوا أبرز التحديات التي تواجه الإدارات المدرسية، إلى جانب تبادل الرؤى والمقترحات الرامية إلى تحسين الأداء وتعزيز كفاءة الممارسات الإدارية والتربوية.

هذا وقد ركز المحور الأول على واقع العمل المدرسي ومتطلبات التطوير، من خلال الوقوف على الاحتياجات الفعلية للمدارس، وتحديد الجوانب التي تستدعي التحسين، ومناقشة السبل الكفيلة بتطوير الممارسات الإدارية والتعليمية بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الراهنة. وأكدت المناقشات أهمية الاستفادة من الخبرات الميدانية للإدارات المدرسية، وتوظيف نتائج المتابعة والتقييم في تحديد أولويات التطوير، وبناء مبادرات عملية تستجيب للاحتياجات الفعلية وتسهم في الارتقاء بالأداء المدرسي.

أما المحور الثاني، فقد ركز على تحسين آليات التواصل والدعم بين المدرسة والمديرية وتقسيمات المديرية، حيث ناقش المشاركون أهمية تعزيز قنوات التواصل المؤسسي، وتيسير تبادل المعلومات، وتطوير آليات التنسيق والمتابعة بين المدارس والدوائر والأقسام المختصة. كما تناولت المناقشات سبل تعزيز الدعم المقدم للمدارس، وتطوير آليات الاستجابة لاحتياجاتها، ومعالجة التحديات التي تواجهها بصورة أكثر فاعلية، بما يحقق التكامل بين الأدوار الإدارية والتربوية ويساعد على تسريع إنجاز الأعمال وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمدارس.

وفي المحور الثالث، بحث اللقاء تحسين آليات التواصل بين المدرسة وأولياء الأمور والمجتمع المحلي، مؤكدًا أهمية بناء علاقات إيجابية ومستدامة بين المدرسة ومحيطها المجتمعي، وتعزيز مشاركة أولياء الأمور في متابعة تعلم أبنائهم ودعم مسيرتهم التعليمية والتربوية. كما تطرقت المناقشات إلى أهمية تنويع وسائل التواصل، وتطوير أساليب الشراكة المجتمعية، وتفعيل دور المؤسسات والأفراد في مساندة المبادرات المدرسية، بما يعزز الثقة المتبادلة ويوسع نطاق المشاركة في تحقيق الأهداف التعليمية والتربوية.

وشكلت المناقشة العامة في ختام اللقاء فرصة لتبادل الآراء وطرح المقترحات والاستفسارات بشأن الموضوعات التي تناولتها أوراق العمل، ومناقشة الجوانب المرتبطة بتطوير الأداء المدرسي وتعزيز التنسيق بين الإدارات المدرسية والدوائر المختصة. كما أتاحت المجال أمام المشاركين لعرض وجهات نظرهم حول احتياجات المدارس وأولوياتها التطويرية، بما يدعم الوصول إلى رؤى مشتركة تسهم في تحسين بيئة العمل المدرسي وتطوير الممارسات الإدارية والتربوية. ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار حرص المديرية العامة للتعليم بمحافظة جنوب الباطنة على تعزيز التواصل المباشر مع القيادات المدرسية، وتوحيد الرؤى بشأن أولويات العمل خلال العام الدراسي 2026/2027م، ودعم جهود التطوير والتحسين المستمر، إلى جانب رفع كفاءة الأداء الإداري والتربوي، وتعزيز الشراكة بين المدرسة والمديرية وأولياء الأمور والمجتمع المحلي وفق رؤية عمان ٢٠٢٤. واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية ترجمة ما طُرح من رؤى ومقترحات إلى ممارسات عملية تسهم في تطوير العمل المدرسي، وتعزيز فاعلية التواصل والتنسيق، ورفع مستوى الجاهزية للتعامل مع مختلف المتطلبات والتحديات، بما يدعم تحقيق الأهداف التعليمية والتربوية، ويعزز دور المدرسة بوصفها بيئة فاعلة للتعلم والتطوير وبناء الأجيال.

هل كانت هذه الصفحة مفيدة وتستوفي توقعاتكم ؟

0

غير مفيدة

0

مفيدة