دشّنت المديرية العامة للتعليم بمحافظة جنوب الشرقية مشروعين نوعيين هما قاعات التكامل الحسي بدعم وشراكة مجتمعية من الشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال ومشروع STEM Oman))، وذلك في إطار جهودها المتواصلة لتطوير جودة التعليم وتعزيز ممارساته الحديثة في خطوة تستهدف تمكين الطلبة وتعزيز مهاراتهم التعليمية والحياتية.
حيث رعى التدشين سعادة ماجد بن سعيد بن سليمان البحري وكيل وزارة التعليم للشؤون الإدارية والمالية وبحضور عبدالله بن علي الفوري المدير العام لمديرية التعليم بمحافظة جنوب الشرقية وعدد من المسؤولين بالوزارة والمديرية.
ويأتي مشروع قاعات التكامل الحسي كأحد المبادرات الداعمة لبرامج التربية الخاصة، حيث تم تطبيقه في (10) مدارس تضم برامج الدمج الفكري موزعة على عدد من ولايات المحافظة، بما يسهم في توفير بيئات تعليمية علاجية متخصصة للطلبة ذوي الإعاقة الفكرية. وشمل تنفيذ المشروع تدريب مشرفات التربية الخاصة على آليات تفعيل القاعات واستخدام أدواتها، إلى جانب نقل أثر التدريب إلى المعلمات داخل المدارس لضمان الاستدامة والتطبيق العملي.
وتُعد قاعات التكامل الحسي بيئات تعليمية علاجية مصممة للتحكم في المثيرات الحسية المختلفة؛ بهدف تنظيم استجابات الدماغ وتحسين تفاعل الطلبة مع البيئة، حيث تجمع بين التعليم الفردي والعلاج الوظيفي والدعم السلوكي والانفعالي، مما يسهم في تحسين التحصيل الدراسي، وتعزيز الانتباه والتركيز، وتنمية المهارات الحركية والتواصلية، إضافة إلى دعم الجوانب النفسية والانفعالية.
يهدف مشروع STEM Oman))، إلى تطوير أساليب تدريس العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات بأسلوب تفاعلي قائم على التطبيق العملي وربط التعلم بالحياة اليومية. ويستهدف المشروع طلبة الصفوف من الثامن إلى العاشر، حيث تم تطبيقه في (15) مدرسة موزعة على أربع ولايات بالمحافظة.
يركز المشروع على تنمية مهارات التفكير العلمي والتحليلي، وتعزيز الابتكار وحل المشكلات، إلى جانب ترسيخ التعلم القائم على التجربة والتفاعل، من خلال تقديم دروس وأنشطة علمية بأساليب حديثة، واستخدام التجارب العملية والتطبيقات الواقعية، وإشراك الطلبة في مشاريع جماعية ضمن بيئة تعليمية محفزة على الإبداع والاستكشاف.
من المتوقع أن يسهم المشروعان في تحقيق عوائد تعليمية نوعية، حيث يدعم مشروع قاعات التكامل الحسي الطلبة ذوي الإعاقة في تحسين استجابتهم الحسية وتحصيلهم الأكاديمي وتعزيز استقلاليتهم، فيما يعزز مشروع STEM Oman توجه الطلبة نحو التخصصات العلمية والتقنية، ويسهم في ردم الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، وبناء جيل يمتلك مهارات التفكير النقدي والقدرة على الابتكار.
يمثل تنفيذ هذين المشروعين نموذجًا للتكامل بين دعم التربية الخاصة وتطوير التعليم العام، من خلال الجمع بين التأهيل المهني والتطبيق الميداني والشراكة مع القطاع الخاص، بما ينعكس إيجابًا على جودة التعليم وتمكين الطلبة في محافظة جنوب الشرقية.
