تاريخ نشر الخبر :01/04/2026
نظمت وزارة التعليم ممثلة بالمديرية العامة لتطوير المناهج ملتقى مستقبل المدارس الرقمية في عصر الذكاء الاصطناعي على مدى يومين، رعى حفل افتتاح الملتقى سعادة الدكتور بدر بن حمود الخروصي وكيل وزارة التعليم للتعليم، وبحضور عدد من مديري عموم ديوان عام الوزارة، والمديريات التعليمية، ومجموعة من المشرفين، والمعلمين.
ويناقش الملتقى عددًا من المحاور الرئيسة المرتبطة بتوظيف التقنيات الحديثة في التعليم، حيث يتناول محور الذكاء الاصطناعي في التعليم المدرسي استعراض التطبيقات العملية مثل تحليل الأداء الأكاديمي، والمساعدات الذكية، وأنظمة التصحيح الآلي، إلى جانب عرض نماذج وتجارب ناجحة محليًا وعالميًا في توظيف هذه التقنيات داخل المدارس.
ويركز محور توظيف التقنيات لذوي الإعاقة على بناء بيئة تعلم رقمية دامجة تضمن تكافؤ الفرص التعليمية، من خلال استخدام الأدوات الذكية والتقنيات المساندة لدعم تعلم الطلبة من ذوي الإعاقة، ويتطرق الملتقى كذلك إلى مهارات العمل التعاوني في عالم التقنية عبر تنفيذ مشاريع طلابية قائمة على الذكاء الاصطناعي مثل روبوت VEX، وتنمية مهارات التواصل والعمل الجماعي وحل المشكلات عبر المنصات الرقمية.
ويناقش محور الأخلاقيات والخصوصية في عالم الذكاء الاصطناعي أهمية حماية البيانات المدرسية وخصوصية الطلبة في البيئات الرقمية، وتعزيز الاستخدام المسؤول والأخلاقي لتقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم.
وقال عيسى بن خلفان العنقودي مدير دائرة تقنيات التعليم: أن العالم يشهد تحولًا معرفيًا وتقنيًا متسارعًا تقوده تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت من أبرز أدوات تطوير التعليم وصناعة مستقبل الطلبة، مشيرًا إلى أن تنظيم هذا الملتقى يأتي في إطار توجه وزارة التعليم نحو تعزيز الابتكار وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، بالشراكة مع الجهات المختصة، وبما يسهم في تطوير مهارات العاملين في القطاع التعليمي.
وأضاف أن المدرسة لم تعد مجرد مكان لنقل المعرفة، بل أصبحت بيئة تعلم ذكية تسهم في تنمية التفكير والإبداع والابتكار لدى الطلبة وتمكينهم من مهارات المستقبل، وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا واسعة لتطوير التعليم من خلال تحليل بيانات التعلم وتخصيص التجارب التعليمية وإنتاج محتوى تفاعلي، فضلًا عن تعزيز التعليم المدمج والدامج للطلبة من مختلف القدرات، مؤكدًا أن بناء مدارس المستقبل يتطلب تكامل الجهود بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص والخبراء، والاستثمار في الإنسان عبر تنمية مهارات الابتكار والتفكير النقدي والتوظيف الواعي للتقنية.
ويهدف الملتقى إلى رفع مستوى الوعي لدى المجتمع التعليمي عمومًا والمدارس الخاصة على وجه الخصوص حول تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها في التعليم، وتمكين المعلمين والطلبة من توظيف الأدوات الذكية بطريقة آمنة وفعّالة تسهم في تعزيز جودة التعلم، إلى جانب تعزيز التكامل بين التقنيات الحديثة ومفهوم الدمج الشامل بما يتيح فرص تعلم متكافئة للطلبة من ذوي الإعاقة، إضافة إلى مناقشة أخلاقيات استخدام التقنية وحماية خصوصية المستخدمين في البيئات التعليمية الرقمية.

