الأخبار الرئيسية

مركز الاخبار

فعاليات مهرجان المسرح المدرسيّ الحادي عشر

تاريخ نشر الخبر :29/04/2026

قبل أن يسدل الستار غدًا على فعاليات المهرجان، ولليوم الرابع على التوالي تتواصل فعاليات مهرجان المسرح المدرسيّ الحادي عشر (قيم راسخة.. جيل مبدع) وسط إقبال الجماهير المتعطشة لفن المسرح، حيث عُرضت مسرحتين يوم الأربعاء؛ حيث جاء العرض الصباحيّ بعنوان: ( الريشات الثلاث) من تأليف وإخراج منذر بن خالد السعدي، وجسّد العرض المسرحي طلبة مدارس المديرية العامة للتعليم بمحافظة ظفار، وتحكي المسرحية قصة أربع طالبات يكلفن بإنجاز بحث علميّ لأول مرة، فيستخدمن الذكاء الاصطناعي لإنهائه بسرعة، لكن المعلمة تكتشف الأمر وتأمرهن بإعادته من جديد، وأثناء بحثهن عن مصادر حقيقية، يظهر (مارد الكتب) الذي كان داخل كتاب قديم، فيصحبهن في مغامرات يلتقين خلالها برائدة التعليم (ماما فاطمة). تتعلمن أن الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة لا ينبغي أن تحل محل عقولنا. تدرك الطالبات أيضا عبر هذه الرحلة أن المعرفة الحقيقية تُبنى بالجهد والأمانة العلمية، وأن التجارب تعلمهن أهمية التخطيط المهنيّ واختيار المواد الدراسيّة بما يتوافق مع أحلامهن لا بمحاكاة الآخرين. ثم تتاح لهن فرصة الاختيار بين البقاء في عالم المغامرات أو العودة إلى حياتهن، فيقفن أمام خيار صعب ومحير. وتنتهي المسرحية بتأكيد أن رحلة البحث والتساؤل هي القيمة الحقيقية للعلم والمعرفة.

والتقينا بالطالبة حلا جعفر عبد الفتاح من الطالبات المشاركات في مسرحية المديرية العامة للتعليم بمحافظة ظفار، وحدثتنا عن مشاركتها في المهرجان قائلًا: المسرح

ليس مجرد مكان تعرض فيه القصص، بل عالم أتنفس فيه الفن وأعيش المشاعر التي لا تُحكى بل تؤدى، وهو مساحة أجد بها نفسي فأعبر عنها وعن وأحاسيسي، وكأني أخلق حياة جديدة فوق الخشبة، وعن دورها في العرض المسرحي قالت: مثّلت أكثر من شخصية في المسرحية مما أعطاني مساحة أبدع في العرض المسرحي.

أما المهرجان ففرصة للتعرف على الناس وعلى الثقافات الجديدة، وتأكيدٌ على النجاح وتتويجه، هو فرحة أعين الأهل بعد حماس أداء العروض.

 

وفي الفترة المسائية عرضت مسرحية (طريق) لطلبة المديرية العامة للتعليم بمحافظة الظاهرة من تأليف وإخراج محمد محمد السيد علي.  تناولت المسرحية حكاية (راية) طالبة لديها حلم تريد تحقيقه، لكنها تمرُّ بالعديد من العقبات، التي تتعمد التدخل في صياغة حياتها، تارة تستسلم وتارة تقاوم وتارة تتغلب عليها حتى تصل إلى حلمها وتحقق ما تريده.

يهدف العرض المسرحيّ لتوعية الطالب وزيادة حرصه على تكوين شخصيته، التي يجب أن يكون بناؤها قويًا، وأن يدرك كيفية اختيار طريق حياته، فكل واحد منا له طريقه الذي يجب أن يكون حريصًا على بنائه منذ الصغر، ولا يستمع للمحبطين، ولا يستسلم لأي شخصيات سلبية تعرقل ما يرنو إليه.

 

 من الفعاليات المصاحبة لمهرجان المسرح المدرسي مسابقة الحكواتي الصغير، حيث عرضت الحكواتية الصغيرة أزهار بنت محمد المعشني من المديرية العامة للتعليم بمحافظة ظفار حكاية بعنوان: (القنديل العجيب). وفي هذا السياق حدّثتنا الحكواتية العمانية ميثاء المنذرية عضوة لجنة التحكيم في مسابقة الحكواتي الصغير عن المسابقة قائلة: إضافة فكرة الحكواتي الصغير إضافة رائعة ومثرية للمتسابق حتى من قبل وقوفه على خشبة المسرح، فالتركيز على هذا النوع من الفن يسهم في انتشاره بشكل أوسع، فالطالب والمدرب والأهل كلهم سيتعرفون أكثر على هذا النوع من الفن، وأثناء تقديمه في المهرجان سيتعرف الحضور على ذلك أكثر فالحكايات محبوبة لدى الجميع؛ لذلك سيكون الإقبال على ذلك بشكل واسع.

أما عن المشاركين فيظهر عليهم التدريب والحضور الرائع والوقوف على خشبة المسرح بثبات وجرأة تمكنهم من الإبداع، ومع الأيام والتدريب سينتقلون إلى مرحلة أكثر إتقانًا وإبداعًا.

 وتجهيزًا للنسخ القادمة من الجيد تهيئة المدربين والمشرفين وأولياء الأمور للتعرف أكثر على هذا النوع من الفن، ومميزاته ومعاييره، وأهميته لحفظ حكايات الأجداد وتاريخ عمان.

وقبل العرض المسائيّ قدمت العازفة رنيم بنت ماجد المعمري من المديرية العامة للتعليم بمحافظة شمال الباطنة معزوفة على آلة القانون ضمن مسابقة العزف الموسيقي الفرديّ.