الأخبار الرئيسية

مركز الاخبار

حلقة عمل مشتركة لدعم الابتكار الاجتماعي في مدن التعلّم العُمانية

تاريخ نشر الخبر :11/06/2026

نظمت وزارة التعليم ممثلة باللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم صباح اليوم ـ الأربعاء ـ بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس حلقة عمل "دعم الابتكار الاجتماعي في مدن التعلّم"، تحت رعاية سعادة الدكتورة انتصار بنت عبدالله أمبوسعيدية وكلية وزارة التعليم للبرامج التعليمية المساندة ـ نائبة رئيسة اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم ـ بحضور رؤساء وممثلي المدن العُمانية المنظمة لشبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلّم وهي مدينة مسقط، ومدينة صور، ومدينة نزوى. وعدد من عمداء الكليات بجامعة السلطان قابوس، والأكاديميين والمخططين التربويين، إضافة إلى حضور عدد من المهتمين بالتخطيط المدني والحضري.

 يأتي انعقاد هذه الحلقة في إطار جهود سلطنة عُمان الرامية إلى تعزيز دور مدن التعلّم العُمانية في تحقيق التنمية المستدامة، وبناء مجتمعات معرفية قادرة على مواجهة التحديات المجتمعية من خلال حلول مبتكرة ومستدامة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية عُمان 2040. كما تهدف الحلقة إلى تعزيز الوعي بمفهوم الابتكار الاجتماعي وأهميته في تطوير المجتمعات المحلية، واستعراض الممارسات والتجارب الرائدة في هذا المجال، إضافة إلى تمكين المشاركين من تصميم مبادرات ومشاريع مبتكرة تسهم في معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وتعزيز الشراكة بين مختلف القطاعات المعنية بالتعليم والتنمية المجتمعية.

كلمة اللجنة الوطنية

وأكد الدكتور محمود بن عبدالله العبري أمين اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم في كلمةٍ ألقاها خلال حفل الافتتاح على أهمية تعزيز دور مدن التعلّم كمنصات فاعلة لدعم التعلّم مدى الحياة وتحقيق التنمية المستدامة، في ظل المتغيرات والتحديات المتسارعة التي يشهدها العالم.

وأشار إلى أن انضمام ولايات مسقط وصور ونزوى إلى شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلّم يمثل خطوة مهمة تعكس التزام سلطنة عُمان ببناء مجتمع معرفي قادر على الابتكار والمشاركة الفاعلة في التنمية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، وأن الابتكار الاجتماعي يعد أداة مهمة لتحويل التحديات المجتمعية إلى فرص للتطوير والإبداع من خلال تعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، مؤكداً أن هذه الحلقة تسهم في تطوير مبادرات وممارسات مبتكرة ذات أثر مجتمعي مستدام.

شراكات وطنية ودولية

وفي ختام كلمته شدد أمين اللجنة الوطنية على أهمية بناء القدرات الوطنية، وتبادل الخبرات، وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية، بما يدعم استدامة مسيرة مدن التعلّم العُمانية ويرفع جاهزيتها للمنافسة على الجوائز الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها جائزة اليونسكو العالمية لمدن التعلّم.

كلمة رئيسة الفريق البحثي

أكدت الدكتورة عائشة بنت سالم الحارثية رئيسة الفريق البحثي لمشروع دعم الابتكار الاجتماعي في مدن التعلّم العُمانية من جامعة السلطان قابوس أن الابتكار الاجتماعي أصبح ضرورة ملحّة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتقنية المتسارعة، باعتباره منهجًا يسهم في إيجاد حلول مبتكرة ومستدامة تنطلق من احتياجات المجتمع وتقوم على الشراكة بين الجامعة والحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

بيئة مثالية

وأوضحت أن مدن التعلّم تمثل البيئة المثالية لاحتضان الابتكار الاجتماعي، حيث يتحول التعلّم من مجرد اكتساب للمعرفة إلى أداة لإنتاج الحلول وتحقيق التنمية المستدامة، انسجامًا مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية عُمان 2040. كما أشارت إلى أن شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلّم تعزز مفهوم التعلّم مدى الحياة وتدعم الابتكار واستخدام التكنولوجيا كوسيلة لتحسين جودة الحياة.

نموذج عالمي

واستعرضت تجربة مدينة ميديلين الكولومبية كنموذج عالمي ناجح في توظيف الابتكار الاجتماعي لمعالجة التحديات المجتمعية من خلال شراكات فعالة وبرامج تعليمية أسهمت في خفض التسرب الدراسي وتعزيز التنمية المجتمعية.

شراكة حقيقية

واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن التغيير الاجتماعي المستدام يتطلب شراكة حقيقية بين مختلف القطاعات، وأن التحديات التي تواجه المجتمعات المحلية تمثل فرصًا للابتكار وصناعة حلول تسهم في تنمية الوطن ورفاه المجتمع.

أوراق عمل الحلقة

وتضمنت الحلقة على عدداً من أوراق العمل والتي تمحورت حول التعريف بشبكة اليونسكو العالمية بمدن التعلّم، واستعراض تجربة المدن العمانية المنضمة لهذه الشبكة، ودورها في بناء مجتمعات أكثر استدامة وشمولاً، ودور الابتكار الاجتماعي في تحقيق رؤية عمان ٢٠٤٠، وتوظيف المعرفة والتعلّم مدى الحياة في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات المجتمعية، ودعم ريادة الأعمال الاجتماعية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة.