الأخبار الرئيسية

مركز الاخبار

السلطنة تستضيف اجتماع مشاورة المديرة العامة لليونسكو مع الدول الأعضاء بالمنطقة العربية

تاريخ نشر الخبر :30/09/2012

رعت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم،رئيسة اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، صباح أمس السبت بفندق قصر البستان افتتاح فعاليات اللقاء التشاوري الإقليمي للجان الوطنية العربية للإعداد للإستراتيجية متوسطة الأجل (2014-2021م) والبرنامج والميزانية للفترة(2014-2017م)

لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة(اليونسكو)،بحضور سعادة الدكتور حمود بن خلفان الحارثي وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم والمناهج،نائب رئيس اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم،وبمشاركة ايرك فولت ممثل المديرة العامة لمنظمة اليونسكو،والمدير العام المساعد لشؤون العلاقات الخارجية وإعلام الجمهور بمنظمة اليونسكو،وجين ايفز مدير قسم البرامج والموازنة،وممثل مكتب التخطيط الإستراتيجي باليونسكو،وأصحاب السعادة أمناء اللجان الوطنية للتربية بالوطن العربي،ومديري المكاتب الإقليمية لليونسكو في كل من الدوحة،وبيروت،ورام الله،والرباط، والقاهرة،وبغداد،وتونس،ونائب المندوبة الدائمة للسلطنة لدى اليونسكو،وممثلين لمنظمات حكومية وغير حكومية.
يأتي عقد هذا الاجتماع الذي يستمر لغاية الاثنين الأول من أكتوبر في إطار المشاورات الإقليمية التي تجريها اليونسكو مع الدول الأعضاء،والأعضاء المنتسبين،ومع المنظمات الدولية الحكومية،وغير الحكومية للوقوف على التحديات العالمية الجديدة التي يواجهها المجتمع الدولي والتي تقتضي من اليونسكو الحرص التام على الإسهام والمشاركة في التصدي لها،ومناقشة توجه المنظمة الاستراتيجي وأولوياتها في المستقبل.

تعزيز ومسؤولية
تضمن الإفتتاح كلمة معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم،أستهلتها بالتأكيد على أهمية دور اللجان الوطنية في الوطن العربي،قائلةً:إن انعقاد هذا اللقاء الهام سوف يكون بكل تأكيد فرصة سانحة للجان الوطنية في الوطن العربي لتعزيز أواصر الأخوة وتقوية روابط التعاون فيما بينها من جهة،وللخروج برؤى مستقبلية تضع إطاراً للعمل المشترك للجان الوطنية على المستوى الإقليمي من جهة أخرى،ولما كانت  اللجان الوطنية تعد  الشريك المهم لمنظمة اليونسكو، فإنه ليس بغريب أن يتم التعاون بينها وهذه المنظمة سعياً لتحقيق التقدم الذي نسعى إليه جميعا من خلال الدعم المتبادل والبرامج المشتركة،ومن هنا فإنني أتوجه بخالص الشكر والتقدير لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) على عقد مثل هذه الاجتماعات التشاورية؛ لما لها من بالغ الأثر في  تنفيذ سياسات وخطط وبرامج المنظمة والدول الأعضاء،مقدرين في الوقت نفسه سعيها الحثيث لاتخاذ التدابير المناسبة  لتعزيز أداء اللجان الوطنية وتمكينها من القيام بمسؤولياتها على أكمل وجه.
  وأضافت معاليها:إنني وأنا أتحدث إليكم اليوم لأدرك تماما حجم المسؤولية والمهام الجسيمة المنوطة بأمناء اللجان الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، حيث تشرفت سابقا بأن أكون أمينة للجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، وإنني لعلى يقين بأن هذه المسؤولية تتعاظم يوما بعد يوم خاصة في المرحلة الراهنة والمستقبلية والتي تتطلب توحيد الرؤية وتضافر الجهود؛ سعيا لتحقيق الأهداف المشتركة على حدٍ سواء، مع مراعاة أهمية دور الشركاء الاستراتيجيين في نطاق العمل، لاسيما منظمة اليونسكو، والعمل على الاستفادة من الخبرات العالمية في هذا المجال،وبالنسبة للاستراتيجية متوسطة الأجل،التي تمتد لست سنوات من  2008  إلى 2013 ، فإنه من الضروري في الوقت الحالي العمل على استكمال تحقيق ما لم يتحقق من أهدافها التي وضعت كأساس لصياغة وثائق البرنامج والميزانية ، لاسيما في مجال مساعدة البلدان على بلوغ أهدافها الإنمائية المتفق عليها دولياً، بما فيها الأهداف الإنمائية للألفية بحلول عام 2015، وعلى وجه الخصوص ما يتعلق بخفض مستوى الفقر بمقدار النصف بحلول عام 2015، وتحقيق الأهداف الستة للتعليم للجميع بتنفيذ أنشطة في جميع مجالات اختصاص المنظمة، وهو ما يمثل إحدى المهام المحورية لليونسكو طوال الفترة متوسطة الأجل الراهنة.

تحديد الأولويات
ثم تطرقت معالي الدكتورة وزيرة التربية والتعليم إلى أهمية عقد هذا اللقاء:إن الغرض من تشاورنا في هذا اللقاء المهم هو متابعة مسيرة العمل المشترك على مستوى الوطن العربي عموماً، وعلى مستوى كل منطقة فرعية من الإقليم بشكل خاص، وذلك من خلال  التأكد من مدى تحقق الأهداف الموضوعة في العامين الماضيين، بالإضافة إلى الاتفاق على تحديد البرامج والأولويات والنتائج المنشودة للفترة من 2012-2013. وعليه فإن الدول الأعضاء واللجان الوطنية وغيرها من الأطراف المعنية مدعوة لإبداء آرائها بشأن القضايا الرئيسية المتعلقة بالتوجهات البرنامجية للوثيقة،ووفق ما هو مخطط له فإن هذا اللقاء التشاوري سوف يستكمل بمجموعة من اللقاءات الهامشية يؤمل منها أن تحتوي على خلاصة للنقاشات التي ستجري في لجان البرنامج خلال الدورة السادسة والثلاثين للمؤتمر العام؛ بعدما دعيت الدول الأعضاء إلى تقديم إسهاماتها وإرشاداتها وتوجهاتها تمهيداً لإعداد الوثيقة( 36م/5).
واختتمت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية كلمتها بالتأكيد على أهمية دعم آليات التعاون مع الهيئات الدولية،بقولها:بالنظر إلى التحولات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تواجه المجتمع العالمي بشكل عام والمجتمع العربي بشكل خاص، فإنه أصبح لزاماً النظر إلى الشراكات الفاعلة، وبناء العلاقات المثمرة وغيرها من آليات التعاون مع الهيئات الدولية الحكومية والمنظمات غير الحكومية والأطراف الفاعلة في المجتمع المدني والقطاع الخاص بوصفها وسيلة لمعالجة القضايا وتحقيق الأهداف الاستراتيجية؛ الأمر الذي نأمل أن يضمن حلولا منسقة ومشتركة إزاء الاحتياجات القائمة؛ إذ إن المتابع لهذا الأمر سيجد أنه خلال السنوات الأخيرة الماضية استطاعت اللجان الوطنية في الوطن العربي - فيما بينها من ناحية، وفيما بينها وبين اليونسكو من ناحية أخرى-  أن تقيم علاقة للشراكة في شتى المجالات ومختلف الاختصاصات أدت إلى تحسين عمل المنظمة واللجان الوطنية، وأسهمت  في تحقيق النتائج، وأثمرت مساهمات فاعلة على الصعيد الوطني، ورفعت مستوى الأداء على كافة المستويات.

دعم والتزام
عقبها ألقى اريك فالت ممثل المديرة العامة لليونسكو ومساعد المديرة العامة لشؤون العلاقات الخارجية وإعلام الجمهور كلمة منظمة اليونسكو ،والتي ابتدأها بالشكر والتقدير لإستضافة السلطنة هذا اللقاء التشاوري الإقليمي قائلاً:إنه من دواعي سروري أن أنقل تحيات المديرة العامة لمنظمة اليونسكو،وأن أعبر عن شكري وتقديري للسلطنة على إستضافة هذا اللقاء التشاوري مع الدول الأعضاء واللجان الوطنية لليونسكو في منطقة الدول العربية لإعداد مشروع الاستراتيجية متوسطة الأجل للفترة 2014-2021 ومشروع البرنامج والميزانية للفترة 2014-2017م، وبالتوازي مع هذا اللقاء فإن السلطنة قد أثبتت إلتزامها ودعمها لليونسكو من خلال الدعم المالي الذي قدمته مؤخرا، كما يسرني أن أتقدم بالشكر إلى البلدان العربية الأخرى ومنها المملكة العربية السعودية،ودولة قطر على دعمهما المتواصل للمنظمة في أوقات الحاجة،والشكر موصول إلى ممثلي اللجان اللجنة الوطنية للدول العربية المشاركين في هذا اللقاء.
وحول إنعقاد هذا اللقاء التشاوري،تحدث ممثل المديرة العامة لمنظمة اليونسكو قائلاً:تعد هذه المره الأولى التي نطلب فيها من إحدى اللجان العربية استضافة هذا الاجتماع، وسوف نبذل قصارى جهدنا من أجل دعم هذا الاجتماع،وأن نكون معكم لمناقشة القضايا المختلفة التي تهمنا، ولاشك أن هذه التشاورات ستخرج بمجموعة من النتائج التي سترفع إلى المؤتمر العام لليونسكو لاتخاذ اللازم بشأنها، ونحن ندرك جميعا الجهود التي بذلت لتشمل كافة الأطياف، وقد كانت الاستجابة واسعة جدا من قبل مختلف اللجان والمنظمات الحكومية وغير الحكومية، وسترون خلال المشاورات أننا حاولنا أن نستجيب لبعض الاقتراحات الأولية التي تم تقديمها من خلال الاستبانة التي تم توزيعها سابقا، ولا شك أن العمل المطلوب منا هو عمل دوؤب وكبير حيال الوثيقتين اللتين يناقشهما هذا اللقاء، آملين أن نصل إلى بعض الجوانب المحددة في ختام اللقاء.
وأشار اريك فالت إلى أنه ستتم مراجعة جوانب التعاون بين اللجان الوطنية في الدول العربية والأمانة العامة لمنظمة اليونسكو وذلك لضرورة مناقشة مثل هذه الجوانب بعد أن قامت اليونسكو بأدوار جديدة لم يسبق لها مثيل منها: إطلاق مبادارات حول التعليم والتركيز على عملية التعليم كمحور من محاور التنمية إلى جانب طلب الأمين العام للأمم المتحدة من اليونسكو قيادة الهيئة الاستشارية التي تتولى دراسة قضايا العلم وروابطه والتواصل مع مختلف الأطراف إلى جانب تولي القضايا المتصلة بالموارد المائية والمحيط الحيوي،والتركيز في المستقبل على الأهداف الإنمائية في الأمم المتحدة، كما سيتم الحديث عن الأهداف المستدامة للتنمية،ومناقشة تولي اليونسكو للنشاطات والمبادرات المختلفة.
واختتم اريك فالت كلمته قائلا: يشرف منظمتنا أن تحظى بهذه التشكيلة الواسعة من اللجان الوطنية في الدول العربية التي نعدها شريكة لنا في ما يتعلق بمهام منظمة اليونسكو، ودعونا نخرج من هذا اللقاء ليكون نقطة انطلاق لإعادة تشكيل منظمتنا في هذا الوقت.
 
برنامج اليوم الأول
 تضمن برنامج اللقاء التشاوري في اليوم الأول تقسيم الأعضاء إلى مجموعات في قاعات أربعة تضمنت:دول الشرق الأوسط (العراق،والأردن،ولبنان،وسوريا،وفلسطين)،ودول البحر الأحمر(مصر، والسودان، وليبيا)،ودول الخليج العربي (البحرين، والكويت،وعمان،والإمارات،واليمن،والسعودية،قطر)،ودول المغرب العربي(الجزائر،وموريتانيا،والمغرب،وتونس)،حيث تم في كل مجموعة عقد المشاورات شبة الأقليمية حول الأهداف والأولويات الخاصة بوضع الاستراتيجية المتوسطة الأجل،ومشروع البرنامج والميزانية للفترة المستقبلية،وسيتم صباح اليوم عقد الجلسة العامة لتقديم تقارير المشاورات شبه الأقليمية،ومتابعة المناقشات.

صياغة إستراتيجية
وحول أهمية عقد مثل هذا اللقاء التشاوري الأقليمي،قالت مكفولة أكاظ الأمينة العامة للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم بالجمهورية الإسلامية الموريتانية:نتوجه بداية لحكومة السلطنة ولوزارة التربية والتعليم بالشكر الجزيل على إستضافتها لهذا اللقاء التشاوري المهم،الذي قامت معالي وزيرة التربية والتعليم بالسلطنة بإفتتاح أعماله صباح أمس،حيث تعد مثل هذه اللقاءات مهمة للدول الأعضاء في المنطقة العربية المنتسبة لمنظمة اليونسكو،على غرار أهمية اللقاءات التى تم عقدها بهذا الخصوص في دول أوروبا وأمريكا،وآسيا،والتي من خلالها تقوم دول المنطقة بتحديد أهم التحديات ،والإجراءات التي ترغب تضمينها في إستراتيجية منظمة اليونسكو،وعلى أساس هذه الاجتماعات يتم طرح ومناقشة العديد من المواضيع التي تسهم في صياغة خطط واستراتجيات ترفع للمنظمة،في مواضيع التربية والعلوم والثقافة،ونحن كدول المغرب العربي نشارك اليونسكو اهتمامها بالتعليم من خلال برنامج التعليم للجميع،وهو برنامج مهم جدا يتم التركيز من خلاله نهضة التعليم ،والعلو بمستوياته ومحاربة كل المعوقات التي قد تقف في مسيرته،بجانب دعم الخبرات،والقدرات التعليمية،حيث يهتم المكتب الإقليمي بالرباط بدعم المؤسسات التعليمية،والكتاب المدرسي،ودعم قدرات الكادر التربوي ليكون قياسا لما هو موجود في دول العالم الآخرى.

توثيق التعاون
من جانبه أكد غازي عيسى المرزوق القائم بأعمال الأمين العام للجنة البحرين الوطنية للتربية والعلم والثقافة،على أهمية انعقاد مثل هذا للقاء لوضع استرتيجية المنظمة للعام 2021م،حيث سيبنى على هذه الاستراتيجية العديد من الأمور الهامة للمنطقة العربية ،وتعزيز التعاون والعلاقة بين منظمة اليونسكو ودول العربية بما يخدم مصالح وتوجهات وأهداف هذه الدول، فيما يتعلق بالمجالات التي تضطلع بها المنظمة،ونحن نسعى في الوطن العربي للإرتقاء للمستويات الدولية والتماشي مع التطور الحاصل في المنظومة العالمية،وأؤكد على أهمية النقاط التي تفضلت بها معالي وزيرة التربية والتعليم بالسلطنة في كلمتها الإفتتاحية،والتي ذكرت بأن هذا الاجتماع فرصة سانحة للجان الوطنية في الوطن العربي لتعزيز أواصر الأخوة وتقوية روابط التعاون بين اللجان والمنظمة،والاتفاق على تحديد البرامج والأولويات للفترة القادمة،والتأكيد على علاقة الشراكة بين اللجان الوطنية وبينها وبين منظمة اليونسكو في مختلف الاختصاصات، والاستفادة من هذا الاجتماع التشاوري لإثراء وتطوير العلاقات،وتفعيل أدوار اللجان الوطنية في الدول العربية،ونأمل أن يخرج اجتماع المشاورة مع الدول الأعضاء بالمنطقة العربية بتوصيات مهمة من شأنها أن تسهم في تحديد أهم التحديات العالمية والإقليمية من منظور هذه الدول.

خطة إصلاحية
أما الدكتورة زهيدة درويش جبور، الأمينة العامة للجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو فقد تحدثت أن هذا اللقاء التشاوري يتخذ أهميته من منطلق أنه يأتي في مناخ تحتاج فيه  المنظمة لوضع خطة إصلاحية ، وقد بدأت المديرة العامة بوضع هذه الخطة رغبة منها في مزيد من الديموقراطية في داخل المنظمة ومزيد من الشفافية، وكذلك في مزيد من الفاعلية؛ عن طريق تقليص عدد البرامج وتقليص عدد الأهداف لتكون الخطة الإستراتيجية خطة فاعلة أكثر، أهمية المشاورات كذلك تأتي من منطلق عربي خاصة أن مجتمعاتنا العربية تمر اليوم بسلسلة من التحولات والتحديات سواء على الصعيد الإجتماعي أو الثقافي، كان من الضروري عقد هذا الإجتماع التشاوري اليوم لإجراء جرد والنظر لما تحقق ولما يجب أن يتحقق وللصعوبات والعقبات التي اعترضت وصول الأهداف إلى غايتها الكاملة،كذلك تعمل اليونسكو على صعيد محو الأمية ضمن خطة التنمية المستدامة،وتعلمون أن نسبة الأمية في الوطن العربي لا تزال مرتفعة، فمن رهانات اليونسكو كذلك العمل على تشجيع الشباب على الإنخراط في برامج التنمية، ولعل ما يميز هذه الإجتماعات اليوم، التركيز على التفاعل والتعاون وعلى دور اللجان الوطنية وتعاونها مع المنظمة الأم، فهذه اللجان أدرى بمجتمعاتها، فإذا كان هناك ثمة خطط للمنظمة بشكل عام،فإن على اللجان الوطنية موائمة التوجهات العامة مع أوضاع المجتمعات المحلية.