تاريخ نشر الخبر :13/11/2012
تختتم ظهر اليوم الثلاثاء بفندق كراون بلازا-مسقط،فعاليات الندوة الإقليمية حول "التنوع الثقافي ودوره في إثراء الحوار بين الحضارات" والتي تنظمها اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم بالتعاون مع وزارة التراث والثقافة،والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)،وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ محمد بن حمدان التوبي مستشار وزارة التربية والتعليم، وسيتضمن حفل الختام قراءة في نتائج الندوة والتوصيات،وكلمة اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، وكلمة المشاركين، وتكريم المشاركين وتوزيع الشهادات.
فيما تتواصل في الفترة الصباحية لليوم الختامي جلسات العمل النقاشية، والتي ستتركز حول محور تجارب الدول في مجال دعم التعايش الثقافي والحوار بين الحضارات، وسيتم تقديم خمسة أوراق عمل في الجلسة الأولى تتحدث عن تجارب كل من الجمهورية التونسية، والجمهورية الجزائرية، والمملكة المغربية، والجمهورية اللبنانية، وجمهورية مصر العربية في مجالات دعم التعايش الثقافي والحوار بين الحضارات،بينما تقدم الجلسة الثانية تجربة المملكة الأردنية، ودولة قطر، ودولة الكويت، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والجمهورية اليمنية، وجمهورية العراق في مجال التعايش الثقافي ودعم الحوار بين الحضارات.
التعايش الثقافي-الحاضر والمستقبل
من جانب آخر فقد شهد صباح الأمس (الأثنين) ولليوم الثاني على التوالي استمرارا لجلسات الحوار،والذي تضمنت جلستي حوار كانت الأولى بعنوان(التعايش الثقافي-الحاضر،والمستقبل)،وتضمنت طرح أربعة أوراق عمل الأولى قدمها عامر بن سالم الراشدي خبير الرعاية الدينية بمكتب وزير الأوقاف والشؤون الدينية ،وكانت بعنوان" التسامح الديني ودوره في التعايش بين الثقافات-سلطنة عمان نموذجا"تطرق فيها إلى مفهوم التسامح ومظاهر التسامح في تشريعات القانون العماني ، ومظاهر التسامح الديني في المجتمع العماني . الورقة الثانية قدمتها الدكتورة آسية بنت ناصر البوعلي مستشارة العلوم الثقافية بمجلس البحث العلمي، وكانت بعنوان "مستقبل الحوار الثقافي بين الشعوب"، تطرقت فيه إلى مفهوم الثقافة ، والدوافع وراء إقامة الحوار بين ثقافات الشعوب، وشروط الحوار الناجح، إضافةً إلى مستقبل الحوار الثقافي بين الشعوب.
ورقة العمل الثالثة كانت بعنوان التنوع الثقافي في سلطنة عمان ودوره في تعزيز الحوار الثقافي "مهرجان مسقط نموذجاً"، قدمها محمد بن حمد المحاربي مساعد مدير إدارة مهرجان مسقط ببلدية مسقط ناقش فيها أشكال التنوع والتبادل الثقافي بالمهرجان وتطور فعالياته،بالإضافة إلى الأبعـاد الثقـافيـة للمهرجـان.
وجاءت الورقة الأخيرة بعنوان التوظيف السياحي للتراث الثقافي العماني وتأثيراته في إثراء حوار الثقافات، قدمها الدكتور فتحي عبدالعزيز الحداد خبير بمكتب معالي رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية. تناول فيها أثر التنوع التراثي العُماني المادي وغير المادي وكونه عامل جذب سياحي متميز، ودور السياحة المستدامة في التشجيع على الحفاظ على مكونات البيئة الطبيعية والحضارية، بالإضافة إلى دور توظيف التراث الثقافي في السياحة في نمو الثقافة وتطورها وتجددها.
حوار الثقافات: الواقع والتطلعات
وجاءت جلسة الحوار الثانية حول محور (حوار الثقافات: الواقع والتطلعات)، وشملت على أربع أوراق عمل، الأولى قدمها الدكتور بدر بن هلال اليحمدي مدير إدارة الشؤون التعليمية والتدريب بمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم، وكانت بعنوان واقع الحوار لثقافي الإسلامي مع الغرب "مشروع تحالف الحضارات". تحدث فيه عن الأساس الإسلامي للحوار، و الحوار الثقافي الإسلامي مع الغرب وواقعه، و الخطة الوطنية لسلطنة عمان الخاصة بتحالف الحضارات، والبرامج التي ستتبنى الخطة تطبيقها.
الورقة الثانية جاءت بعنوان آفاق الحوار الثقافي بين الحضارات قدمها الدكتور عبدالعزيز الجبوري ممثل مكتب الإيسيسكو الإقليمي بالشارقة، تحدث فيها عن دور المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم في تنشيط الحوار بين الأمم كما تطرق فيها إلى الحوار الثقافي ومجالاته، وأهداف الحوار ومقاصده، والشروط التي ينبغي أن يلتزم بها المتحاورون للوصول لحوار إيجابي.
أما الورقة الثالثة فقدمها عبدالله بن محمد العبري مدير مشروع تدريب موظفي الخدمة المدنية بهيئة تقنية المعلومات، وجاءت بعنوان أهمية استخدام وسائل التقنية المعلوماتية في تعزيز التواصل الثقافي بين الشعوب. تطرق فيها إلى أهم المواقع الإلكترونية العالمية أو العمانية التي كانت لها آثار واضحة في الحراك الثقافي بشكل عام على مستوى العالم، أو مستوى السلطنة، وملخص لعدد من الدراسات الخاصة بالمواقع الاجتماعية، وتناولت الورقة الأخيرة التي قدمها محمود بن عبدالله العبري، أخصائي نشاط ثقافي باللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، مشاريع اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم في مجال الحوار بين الثقافات، تحدث فيها عن تاريخ إنشاء اللجنة الوطنية في العام 1974م وانضمامها إلى المنظمات الدولية الثلاث اليونسكو، والإسيسكو، و الإلكسو، كما تطرق إلى دور اللجنة في التنسيق بين المنظمات الدولية والجهات المعنية بمجالات التربية والثقافة والعلوم، كما استعرضت أهم جهود وإنجازات اللجنة وإصداراتها العلمية.
وفي حوار له، قال الدكتور عبد جاسم الساعدي، رئيس جمعية الثقافة ومحاضر بجامعة المستنصرية بالجمهورية العراقية: إقامة مثل هذه الندوات تنم عن وعي متقدم بالتطورات الثقافية في المنطقة العربية والعالم، فالمشهد الثقافي في البلدان العربية في حركة وتفاعل وتجديد، تحتاج إلى مبادرة جدية لمواكبة التغيرات و التفاعل مع المنظمات والمؤسسات الثقافية.من المهم جدا أن نسهم في إقامة وقائع الندوة على مستوى البلدان العربية وخصوصاً التي تشهد تحولاً ثقافياً وفكرياً مثل العراق وتونس.
وذكر الدكتور عبداللطيف بن العيساوي مرابط أستاذ تعليم عالي بجمهورية تونس: أن مثل هذه التظاهرات الثقافية ضرورية للتعريف بالتنوع الثقافي في كل بلدان الوطن العربي، فبدون معرفة هذا التنوع لا يمكن نشر الحوار الحضاري بأية حال.فالمشهد الثقافي في الوطن العربي يتسم بالتنوع الثري فعلينا تثمين كل أشكاله والتعريف بها قطرياً وعالمياً، وتميزت الندوة بقيمة المداخلات التي كانت كلها عميقة وصائبة، ونعتبرها محطة هامة في طريق إرساء منظومة عربية إسلامية شاملة للشأن الثقافي بكل أشكاله وتعابيره.
