تاريخ نشر الخبر :03/12/2012
تختتم اليوم بفندق مجان فعاليات الندوة الإقليمية "الوقاية من الإيدز بين الشباب في المنطقة العربية" والتي استمرت لثلاثة أيام بتنظيم من وزارة التربية والتعليم ممثلة في اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم بالتعاون مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، والمديرية العامة للبرامج التعليمية بالوزارة ممثلة في دائرة الأنشطة والتوعية الطلابية، ومشاركة عدد من الدول الشقيقة من دول مجلس التعاون الخليجي، والجمهورية اليمنية، وبحضور عدد من المستشارين والخبراء ومديري العموم بمختلف الجهات المعنية في مجال تحصين الشباب والوقاية من مرض الايدز من مؤسسات تربوية وإعلامية، و صحية، وأهلية.
الجلسة الختامية
يرأس الجلسة الختامية الدكتور علي رحال ممثل المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم ( الإيسيسكو) وتتضمن الجلسة عرض ومناقشة التوصيات والمقترحات ، وكلمة المشاركين، وكلمة اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، وكلمة المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم ( الإيسيسكو)، توزع بعدها الشهادات على المشاركين.
بينما دار محور جلسة يوم أمس التي رأستها الدكتورة علا أحمد ميرة من دولة الإمارات العربية المتحدة حول الوقاية من الإيدز ، حيث قدم الدكتور حمد بن حمود الغافري من السلطنة ورقة بعنوان دور المجتمع والأسرة في تعزيز قيم الوقاية من الإيدز لدى الشباب، وقدم خالد بن مبارك الزهيبي ومنى بنت فاضل الفوري من السلطنة ورقة بعنوان عرض تجارب لوقاية الشباب من المرض وقدم الدكتور محمد محمد حمد الهاجري من دولة قطر ورقة بعنوان الوقاية من الإيدز في قطر ، ورأس الدكتور محمد بن سعيد البلوشي من السلطنة مائدة مستديرة تدور حول أفضل السبل للوقاية من الإيدز بين الشباب.
لا شيء تحت الطاولة
يقول الدكتور علي رحال خبير في المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) من المكتب الاقليمي للمنظمة بالشارقة، تكمن قيمة هذه الندوة الاقليمية مفي حرص المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) على صحة الأسرة والمجتمع وبشكل خاص على صحة الشباب خاصة وأن المنظمة تؤمن بأن الشباب هم الشريحة الأوسع في المجتمعات العربية والإسلامية وحمايتهم واجب علينا جميعا من المخاطر المحيطة بهم وخاصة مرض الإيدز. وأضاف الدكتور: تقول الندوة أنه ينبغي أن لا يبقى شيء تحت الطاولة، ويجب أن توضع كل القضايا تحت الضوء، وعلينا أن نوضح مخاطر المرض وكيفية انتقاله، وطرق معالجته، وعلينا أن نوضح كل شيء بشكل صحيح وشفاف، ونضع النقاط على الحروف، حتى تكون كل النقاط واضحة، فتوضيح الأمر خطوة أولى نحو الوقاية من الإيدز، وعلينا أن ننبه إلى خطورة المرض، وأن نثير انتباه الشباب إليه قبل أن يقعوا فيه وفي مخاطره، فالاقتراب منها تدمير مباشر لقدرات الشباب، ومستقبلهم؛ لذا علينا أن نوضح كل ما يمس حياتهم سواء من الناحية الإيجابية أو السلبية، والجميل في هذا الأمر أن الشباب يتقبلون مثل هذه الأفكار، ويقبلون عليها، وعلى مثل هذه الفعاليات وهذا ينم عن وعيهم المتنامي، وهم بذلك جاهزون للتعاون مع كافة الفعاليات الاجتماعية سواء أكانت الرسمية أو الأهلية من الأخطار المحيطة بهم.
التزام سياسي رفيع
وتقول الدكتورة مريم هرمس إبراهيم الهاجري رئيسة خدمات الصحة المدرسية بوزارة الصحة بمملكة البحرين: إذا تكلمنا عن مملكة البحرين سنجد أن هناك التزام سياسي على مستوى رفيع للوقاية من مرض الإيدز الذي يهدد شبابنا على مستوى الأمة العربية بأكملها، فقد تم تشكيل لجنة وطنية للوقاية من الإيدز في البحرين بمرسوم من رئاسة الوزراء وكان ذلك في العام 1995م، وتضم اللجنة العديد من المؤسسات الحكومية والأهلية، وعدد من المتعايشين مع هذا المرض، وقد وضعت استراتيجية للوقاية من هذا الداء على ثلاث مستويات مستوى الوقاية الأول والثاني والثالث، وهناك العديد من الجهود التي تبذل للوقاية من هذا الداء فعلى سبيل المثال لدينا العديد من البرامج في وزارة التربية والتعليم للطلبة والهيئتان الإدارية والتدريسية، وذلك من خلال المناهج والبرامج المعززة للصحة ومناهج المهارات الحياتية، وتضم الاستراتيجية الوطنية للشباب محور مهم، وهو محور الصحة والشباب، ويتناول المحور في جزء كبير منه قضية هذا الداء، ووزارة الصحة هي المسؤولة الأولى في علاج هذا المرض، والوقاية منه، بالإضافة إلى الجمعيات الأهلية مثل جمعية مكافحة المخدرات، وجمعية التعافي، وجمعية الهلال الأحمر، والكثير من الجمعيات النسائية، والدينية وتهدف هذه الجمعيات إلى التقليل من الاصابة بهذا الداء، فما تزال لدينا إصابات في المملكة ولدينا(17)عشر إصابة مكتشفة هذه السنة بين البحرينيين والنسبة الأكبر في الأجانب، وقد وضعت المملكة خطة لعلاجهم، واتخذت عدة خطوات وقائية منها: الفحص قبل الزواج، وفحص العمالة الوافدة، وفحص الحوامل، ونأمل من هذه الخطوات اكتشاف الإصابة بشكل مبكر، وعلاجه بشكل مبكر أيضا.
دور المجتمع والأسرة
ويحدثنا الدكتور حمد الغافري عن ورقته قائلا: تناولت الورقة على الاتجاهات التي تركز على المشكلة وقارنتها بالاتجاهات التي تركز على بناء القيم الأخلاقية، وذكرت لكل واحدة منها اثنا عشر اتجاها لكل واحدة منهما، وتدور الورقة حول خمسة محاور هي : محور لماذا تعزيز القيم الأخلاقية؟ ومحور بناء الذكاء الأخلاقي (القيم الجوهرية التي تعلم الأبناء أن يكونوا أخلاقيين) ومحور الذكاء الوجداني وتعزيز القيم الأخلاقية ، ومحور أربعون قيمة خارجية وداخلية لتطوير الشخصية لدى الشباب، ومحور أفكار تتعلق بدور الأسر والمدارس ومنظمات الشباب والمساجد والجيران في بنا القيم لدى الشباب . وأشارت الورقة إلى الدراسة التي أجريت على مائة ألف طالب في المراحل المختلفة بين ستة أعوام واثنى عشر عاما وذلك في 213منظمة في الولايات المتحدة الأمريكية أثناء العام الدراسي 96/97م وخصلت الدراسة إلى مقارنة في النسب المئوية للشباب مقارنة بعدد القيم التي يمتلكها الشاب في أهم المشاكل التي يتعرض لها الشباب مثل مشكلة إدمان المخدرات ومشكلة إدمان الكحوليات والممارسات الجنسية .
محاور وأهداف
الجدير بالذكر أن الندوة تناقش خمسة محاور رئيسية هي: مخاطر مرض الإيدز على المجتمع والفرد والأسرة، وطرق انتقال العدوى بمرض الايدز وكيفية تجنبها وإزالة المخاطر المحتملة للعدوى، ودور المجتمع الأهلي والأسرة في تعزيز القيم الأخلاقية لدى الشباب للوقاية من المرض، ودور المؤسسات التربوية والإعلامية في حماية الشباب من مخاطر العدوى بالمرض، وعرض تجارب وخبرات المشاركين لتحصين الشباب ووقايتهم من الايدز.
وتهدف الندوة إلى تحقيق العديد من الأهداف منها: توضيح مخاطر مرض الايدز على الوطن والمجتمع والاسرة ،وشرح طرق انتقاله، وكيفية تجنبها ،والمستجدات العالمية المتعلقة بذلك ،وتوضيح دور المجتمع والاسرة في تحصين الشباب تجاه هذا المرض ،وتأكيد دور المؤسسات الاعلامية والتربوية والمجتمع الاهلي في الوقاية منه ،بالإضافة إلى بحث كيفية تعزيز القيم الاخلاقية لدى الشباب ومساعدتهم في تنمية مواهبهم واستثمار طاقاتهم ووقت فراغهم بشكل ايجابي ،وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين المشاركين لوقاية الشباب العربي من هذا المرض.
ويأتي عقد هذه الندوة ضمن البرامج والانشطة التي تقيمها المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بسلطنة عمان واللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم في دعم برامج مكافحة مرض الايدز بمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي ، وهي فرصة سانحة للمشاركين من دول مجلس التعاون الخليجي لتبادل الافكار والمعارف مع أقرانهم بالسلطنة وتقديم ما لديهم من خبرات وتجارب للاستفادة منها وتوظيفها بالشكل المطلوب .
