تاريخ نشر الخبر :11/12/2012
تختتم اليوم بمنتجع بر الجصة اجتماعات الدورة الرابعة عشر للجنة العمانية التونسية المشتركة والتي استمرت لثلاثة أيام متتالية9-11/12/2012م حيث سيوقع الجانبان العديد من مذكرات التفاهم بين الجهات المعنية بالسلطنة والجهات ذات العلاقة من الجمهورية التونسية ويأتي هذا التوقيع نتيجة للعديد من الجلسات والمباحثات التي تمت بين الجانبين العماني والتونسي، حيث بحث الجانبان في هذه الجلسات مجالات التعاون بين الوزارات في السلطنة والجهات المعنية من الجمهورية التونسية، وأكدا على أهمية متابعة التوصيات الواردة في مذكرة التفاهم، وعبر الجانبان عن ارتياحهما للتقدم الملحوظ في العديد من المجالات.
زيارات متواصلة
من جانب آخر يستقبل اليوم معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة بمكتبه معالي الدكتور عبداللطيف عبيد وزير التربية بالجمهورية التونسية رئيس الجانب التونسي في اللجنة العمانية التونسية المشتركة، ويرافقه معالي عبدالله التريكي وزير الدولة للشؤون الخارجية المكلف بالعالم العربي وأفريقيا وسعادة سفير تونس المعتمد لدى السلطنة كما يلتقي الوفد بخليل بن عبدالله الخنجي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان بمكتبه.
وقد التقى يوم أمس معالي الدكتور عبداللطيف عبيد وزير التربية بالجمهورية التونسية رئيس الجانب التونسي في اللجنة العمانية التونسية المشتركة والذي رافقه معالي عبدالله التريكي وزير الدولة للشؤون الخارجية المكلف بالعالم العربي وأفريقيا وسعادة سفير تونس المعتمد لدى السلطنة بعدد من أصحاب المعالي الوزراء كل على حدة وهم: معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية ، ومعالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة وصاحب السمو السيد هثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة ومعالي أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة وتم خلال اللقاءات استعراض التعاون المشترك بين الجانبين في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة حتى يقوم كل قطاع بدوره في تنمية العلاقة بين البلدين، ومن أجل تفعيل دور اللجنة والارتقاء بها. كما زار الوفد دار الأوبرا السلطانية واطلع فيها على أهم مرافق الدار، وأهم فعالياته.
لقاء الجالية التونسية
ويلتقي معالي الدكتور عبداللطيف عبيد وزير التربية بالجمهورية التونسية رئيس الجانب التونسي في اللجنة العمانية التونسية المشتركة مساء اليوم بمسرح وزارة التربية والتعليم بالوطية بالجالية التونسية المقيمة في السلطنة بهدف مناقشة بعض الموضوعات التي تهم الجالية التونسية بالسلطنة.
علاقات عريقة
وصرح معالي الدكتور عبداللطيف عبيد وزير التربية بالجمهورية التونسية رئيس الجانب التونسي في اللجنة العمانية التونسية قائلا: تدخل اجتماعات الدورة الرابعة عشر للجنة التونسية العمانية في إطار التعاون بين البلدين الشقيقين، فالعلاقات بين عمان وتونس هي علاقات عريقة قائمة على الأخوة، وعلى ما هو مشترك بيننا من دين ولغة وقيم ومبادئ واحترام متبادل ودائم.
وأضاف معاليه: نحن نعول كثيرا على أعمال هذه اللجنة المشتركة من أجل تطوير علاقات التعاون لما فيه مصلحة البلدين، ونحن معتزيين لما يقوم به المتعاونون التونسيون في عمان من جهود خيرة نرجو أن يكون نفعها عميما بالنسبة لشقيقتنا عمان، ونتطلع إلى تعميق هذا التعاون وإلى توسيع مجالاته حتى يشمل الجوانب الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بشكل أكبر مما هو عليه اليوم إن شاء الله؛ ولهذا السبب يحضر في الوفد التونسي أربعة من رجال الأعمال بهدف زيادة استكشاف سبل التعاون بين البلدين الشقيقين.
لأجل تسعة ملايين نخلة
ويقول خليفة بن سالم الكيومي مستشار البحوث الزراعية بوزارة الزراعة والثروة السمكية :للجمهورية التونسية خبرة كبيرة في قطاع الثروة السمكية، وقد استفدنا من ذلك في الفترة الماضية من خلال تبادل الخبرات في الموانئ والاستزراع السمكي والاحصاءات السمكية وهذا التعاون مستمر بيننا ونتبادل معهم الزيارات فيما يخص قطاع الثروة السمكية سواْء أكان في الصيد الحرفي أو الصيد التجاري أو الاستثمارات في قطاع الثروة السمكية وكذلك نتعاون معهم في المجال الزراعي في مجال التمور ونتعرف على الأصناف التي لديهم، وطريقة إكثارها، وحصادها، ونستفيد منهم في موضوع الجودة، والتعبئة والتغليف، والتخزين ، ومكافحة الآفات، وطرق التسويق، والتصدير، فهذه كلها مجالات نستفيد منها خاصة وأن لدينا تسعة ملايين نخلة، وتتم هذه الاستفادة بتدريب موظفينا لديهم، أو قدوم خبراء منهم إلينا، والاشتراك في استثمارات تخص هذا المجال، والاستفادة في طرق تسويق التمور والمشاركة بها في المعارض، وهناك استفادة أيضا في مشاريع الثروة الحيوانية وهو قطاع واعد، والجمهورية التونسية متقدمة في جمع وتصنيع الحليب، وانتاج الالبان وتسويقها بطرق جيدة. وفي المقابل هم أيضا يستفيدون من المجالات التي لدينا وكأن العلاقة هنا إفادة واستفادة.
لجنة مثمرة الجدير بالذكر أن هذه الاجتماعات تأتي تثمينا للروابط المتميزة بين السلطنة والجمهورية التونسية والتي تم على أساسها تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين من كلا الجانبين، وتجتمع اللجنة في البلدين بالتناوب مرة كل سنتين أو كلما طلب أحد الطرفين عقد اجتماع لها. وأثمرت اللجنة العمانية التونسية المشتركة الكثير من الانجازات وعززت مجالات التعاون بين البلدين، ولهذا يتطلع الجانبان العماني والتونسي الشقيق إلى المزيد من تفعيل تلك الجوانب، وذلك من خلال تضافر الجهود وصولا إلى تحقيق الغايات، كما أن التوقيع على الاتفاقيات ومذكرات التفاهم يعد صياغات قانونية تنظم مسيرة العمل المشترك، ويتعين على كافة القطاعات في البلدين الاستفادة مما ورد فيها، وتفعيل بنودها للوصول إلى آفاق جديدة تثري
