تاريخ نشر الخبر :06/03/2012
تتواصل وزارة التربية والتعليم عروض المسرحية الطلابية في مهرجان المسرح المدرسي الثالث ليومه الثالث على التوالي ، والذي نظمته المديرية العامة للبرامج التعليمية بالوزارة خلال هذا الأسبوع، حيث سيتم في هذا اليوم تقديم حلقة تدريبية في "مكملات العرض المسرحي" في الفترة الصباحية
وذلك بقاعات التدريب بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسقط،بينما سيتم تقديم عرضين مسرحيين في الفترة المسائية ، ويكون الأول برعاية سعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني رئيس هيئة الوثائق والمخطوطات الوطنية،وهذا العرض بعنوان:"البطل الخارق"لتعليمية محافظة البريمي، والعرض الثاني سيكون برعاية سعادة الدكتور سعيدبن خميس الكعبي رئيس الهيئة العامة لحماية المستهلك، حيث ستقدم فيه تعليمية محافظة جنوب الباطنة عرضا بعنوان:"الغابة"،فيما ستختتم فعالياته صباح غد الأربعاء تحت رعاية سعادة مصطفى بن علي بن عبد اللطيف،وكيل الوزارة للشؤون الإدارية والمالية ،وذلك بمسرح الوزارة بالوطية.
العمل اليدوي
وقد شهد مساء يوم أمس الإثنين إقامة عرضين مسرحيين لطلبة المدارس ، فالعرض الأول كان برعاية سعادة الشيخ محمد بن حمدان التوبي مستشار بالوزارة، والذي حمل عنوان: "العمل اليدوي" ،والذي قدمته المديرية العامة للتربية والعليم بمحافظة ظفار، من تأليف نعيم بن فتح مبروك نور، والذي أقيم على مسرح مدرسة دوحة الأدب للتعليم العام (بنات)،وتطرق العرض إلى أهمية العمل اليدوي،وتدور أحداث قصة العرض حول :أن نور تنظر من برجها العالي المبني من الرمال وتضع حول حياتها الأسوار الرملية وجاء مد الحقيقة الكاسح وارتفعت أمواجه العاتية وأصبح برجها الواهي معرضا الانهيار والشتات تحت رحمة الأمواج الهادرة و الغاضبة وفي وسط كل هذه الفوضى العارمة التي تعانيها نور وتخبطها وشعورها بالضياع وعدم الانتماء للمجتمع الذي تعيش فيه امتدت لها حبال النجاة وانتشلتها من ضياعها وغربتها الاجتماعية وعرفت حقيقة الأمور وأبصرت حقيقة نفسها وأنها دون أن تدري قد ظلمت أغلى ناسها ( أمها) التي كانت تكافح في سبيل توفير حياة شريفه كريمة لها ولأختها الصغرى من خلال عملها اليدوي البسيط الذي كانت تمارسه وتتقنه الأم في حين أن نور كانت تتهرب منه ومن ممارسته ووصل تنكرها من هذا العمل اليدوي إلى درجة خجلها منه وإخفائه عن زميلاتها وتنتقل إلى زمن قديم ولحضارة قديمة ألا وهي الحضارة الصينية حيث ترى نفسها في بنت الصينية تشبها كثيرا ويشاء القدر أن تذهب مع زميلاتها للسوق الشعبي وهناك تنبهر زميلاتها بإتقان هذه الحرفية البسيطة أعمالها وروعة ما تنتجه من أعمال تقليدية تبهر كل من يراها وتأسره هذه الحرفية هي أمها وهناء تصاب نور بحاله من الارتباك وتنكر أي علاقة لها بهذه الإنسانة البسيطة الطيبة المكافحة التي تمتلك أيادي ذهبية تولف بالحرير أنكرت معرفتها بها فتصاب الأم المسكينة بخيبة أمل كبيره ولكنها تبلع كل ذلك وتسكت وتحدث مفاجئة كبيرة حيث يتم تكريم أمها من حاكم البلاد على مهارتها وإتقانها في عملها اليدوي وهنا تبصر عينيها الحقيقة التي غيبتها حقيقة أهمية العمل اليدوي أبصرت كل ذلك عندما رأت بأم عينيها التقدير الذي تناله أمها من عملها اليدوي المتقن فالعمل اليدوي ينير الدروب ويرفع من قيمة الشعوب ويجعلها في مصافي أهم الأمم المتقدمة .
يأس يعلوه الأمل
أما العرض الثاني فكان برعاية سعادة عبدالله بن ناصر الرحبي ،والذي قدمته الإدارة التعليمية بمحافظة الوسطى ،والذي جاء بعنوان: "يأس يعلوه الأمل "، وعرض المسرحية كان من تأليف محمد بن جميل الغنبوصي ،و المعالجة الدرامية شيخة بنت محمد الحاتمية ، والذي أقيم على مسرح الكلية التقنية العليا بمسقط ،و تحكي قصة المسرحية عن : صراع طويل لازم المرأة منذ القدم وهو البحث عن ذاتها وكيانها ، ولكنها في نفس الوقت تواجه تحديًا كبيرًا وصعوبات بالنسبة لها في الكشف عنها ، وهي قضية لازمتها منذ زمان بعيد وخاصة في مجتمعاتنا ،وفي هذه المسرحية المرأة هي من أوجدت لنفسها هذه الصعاب تلخصت في أفكار عايشت هذه الفتاة ولا تستطيع التخلص منها بسبب ضعفها مما أنعكس عليها سلبًا من خلالا الكبت والخوف و بحجة عادات وأفكار، والمجتمع والدين بريئان منها فنحن في هذا العصر نعيش ثقافة دينية واجتماعية تعزز من قيمة المرأة وتدفعها نحو التقدم والرقي بنفسها .
الجدير بالذكر أنه تم عمل حلقة عمل تدريبية في مجال إعداد وتدريب الممثل ، في الفترة الصباحية ،وذلك في قاعات التدريب بالمديرية العامة للتربية والتعليمبمحافظة مسقط.
تقنية إخراجية جديدة
وعقب نهاية العروض المقدمة حتى يوم الأحد التقينا بسعادة ميثاء بنت سيف المحروقية وكيلة وزارة السياحة راعية عرض مسرحية "رجل سعيد" لتعليمية محافظة الداخلية ،قائلة: شاهدنا اليوم هذا العرض، والذي هو بعنوان :"رجل سعيد" ضمن فعاليات مهرجان المسرح المدرسي الثالث، لتعليمية محافظة الداخلية، ولاحظنا وجود تقنية إخراجية جديدة على خشبة المسرح، بالإضافة إلى وجود العديد من الفنانين المعنيين بالمسرح، وهذا دليل على أهمية هذا المهرجان الذي نتمنى له كل التوفيق ،وبعد نهاية العرض الثاني ،والذي رعاه سعادة الشيخ سباع بن حمدان السعدي ،أمين عام اللجنة العليا للاحتفالات، وقد صرح فيه سعادته ،قائلا: أولا أشكركم على هذا اللقاء ،وأشكر وزارة التربية والتعليم على هذا المهرجان :مهرجان المسرح المدرسي الثالث، وما شاهدناه اليوم هو ثمرة إنجاز لم يأت من فراغ ،وإنما خلفه جهود مشتركة سواء من الطلبة، أو من هيئة التدريس، وعرض اليوم يعكس الواقع العماني، وتاريخه التليد الذي تتميز به سلطنة عمان من فنون وتراث ،وهذا ليس بغريب على العمانيين ،وإنما هو أساس التراث العماني.
ومن جانب آخر التقينا بعدد من الفنانين العمانيين الذين حرصوا على التواجد في العروض المسرحية المدرسية، فحدثنا الفنان عبدالغفور أحمد البلوشي معلقا على عرض مسرحية "عندما بكت الجمال "،لتعليمية شمال الباطنة ،قائلا: العرض جميل ،ففكرته رمزية وجميلة، وهذا هو هدف المسرح وهو أن تكون فيه رسالة وأن لا تكون مباشرة، وقد وفق الشباب في أداء أدوارهم وهذا أمر يبشر بالخير ويعطي دفعة جديدة للمسرح ،وهذا واجب المسرح المدرسي بحيث يكون مرحلة من المراحل التي يقدم فيها مجموعة من الفنانين المبدعين ليأخذوا مكانهم الطبيعي مع الفرق المحترفة، وقد شاهدت عملا شبه احترافي في السينوغرافيا، والديكور الجميل ،والتنقل والحركة على الخشبة، والإيقاع المسرحي.
والمسرح المدرسي مهم جدا ليرفد المسرح العماني ويحرك الساكن فيه، وهو مرحلة للتطور من المسرح المدرسي إلى ما بعد المسرح المدرسي ويعد المهرجان المسرحي الثالث نقلة في مسيرة المهرجانات المسرحية بسبب الإمكانات الموفرة له، وأتمنى أن يستمر هذا المهرجان وأن نستفيد منه فالتجربة معلم بحد ذاتها.
من جهته قال الفنان طالب بن محمد البلوشي ،معلقا على مسرحية "رجل سعيد":
أرى أن النص قد انتقي بعناية كبيرة، فيه رسالة جميلة، وقد وفقت تعليمية محافظة الداخلية في اختياره، وأتمنى أن تصل النصوص التربوية إلى هذا المستوى، وأن نتخلص من الشكل التقليدي في المسرح المدرسي، فنحن نحتاج إلى نصوص عالمية ومحلية تتناول قضايا المجتمع، فالآن تناولنا القميص، فهل القميص يستطيع أن يفضح الواحد منا أم غير ذلك؟! القميص هو دواخلنا وما تحمله، وقد مشى العرض مع حكاية الربيع العربي إذا ما آمنا به.
وقدم العمل بطريقة جميلة، ولم يقصر الشباب في ذلك، فقد أحسست أن المؤثرات قد سيطرت على العمل بشكل كبير جدا، وكنت أتمنى أن يعلق قميص واحد فقط في الخلف كرمز يجعلنا نفكر فيه عوضا عن مجموعة القمصان التي وجدت على الخشبة.
