الأخبار الرئيسية

مركز الاخبار

مصطفى عبد اللطيف يرعى ختام  مهرجان المسرح المدرسي الثالث ،وتتويج الفائزين

تاريخ نشر الخبر :07/03/2012

يرعى اليوم سعادة مصطفى بن علي بن عبد اللطيف وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الإادارية والمالية الحفل الختامي لمهرجان المسرح المدرسي الثالث، الذي تنظمه المديرية العامة للبرامج التعليمية على مدى خمسة أيام متتالية .

ويتضمن حفل الختام كلمة العرض الشرفي، يليها العرض المسرحي الشرفي (زمن الضجيج) الذي سيقدمه طلبة تعليمية المديرية العامة للتربية والتعليم لمحافظة مسقط، يلي ذلك إعلان النتائج وتوزيع الجوائز .

وسيتم توزيع جوائز المهرجان متضمنة: أفضل عرض متكامل مركز أول، أفضل عرض متكامل مركز ثان، أفضل عرض متكامل مركز ثالث، وأفضل اخراج، وأفضل نص لكاتب عماني، وأفضل ممثل دور أول (ممثلين)، وأفضل ممثلة دور أول (لممثلتين)، وأفضل ممثل دور ثان (لممثلين)، وأفضل ممثلة دور ثاني (لممثلتين)، وأفضل إضاءة ، وأفضل ديكور، وأفضل ملابس، إلى جانب الجوائز التشجيعية لبقية العروض.

زمن الضجيج

وتتحدث مسرحية "زمن الضجيج " التي سيقدمها طلبة المديرية العامة للتربية والتعليم لمحافظة مسقط كعرض شرفي في ختام المهرجان عن رجل اسمه" أديب" ، محبٌ للأدب والثقافة ومولع ٌ بالشعر والشعراء ، و يؤمن بأنهم هم الحكماء وأن زمنهم هو زمن الحكمة ، لكنه في نفس الوقت ربٌ لأسرة ،ويعيش في عصرنا الحديث ،ويعاني من تزاحم وتداخل ضغوط، وهموم ومشاكل الحياة العصرية ، فيصاب فجأة بانهيار عصبي؛ نتيجة الضغوط الحياتية التي تعيقه عن مواصلة كتابة بحثه عن الشعر والشعراء، و ينقل على إثرها إلى المشفى ليلتقي هناك بطبيب يتفهم مشكلته ،ويقرر الطبيب أن يمنحه قسطا من الراحة؛ ليقضيه مع الكتب والقراءة، و بعد إعطائه جرعة من المهدئات والمسكنات ،ويذهب " أديب " في سبات عميق أثناء قراءته لأحد تلك الكتب ، و يحلم أثناء نومه بأنه يلتقي بمجموعة من الشعراء يتحاور خلال حلمه معهم ،ويجري فيها مقارنة بين عصرهم الذي يسميه " زمن الحكمة " وبين عصره الذي يسميه " زمن الضجيج " يصل في نهاية حواره معهم إلى نتيجة أنه لا فرق بين الزمنين،  وأن الإنسان هو من يصنع واقعه وأن الحكمة لا تأتي إلا من الحياة وصعوباتها، وفي نهاية المشهد الأخير يستيقظ " أديب " ليطلب من الطبيب أن يسمح له بالعودة إلى حياته الطبيعية و ذلك بعد أن اقتنع بواقعه. المسرحية من تأليف  عبدالمطلب بن شرف بن علي الموسوي.

البطل الخارق

وتضمن برنامج يوم أمس عرض مسرحيتين ،فالعرض الأول كان مسرحية"البطل الخارق" برعاية سعادة الدكتور حمد محمد الضوياني رئيس الهيئة العامة للوثائق والمحفوظات الوطنية، على مسرح مدرسة دوحة الأدب، وهي من تأليف وفاء بنت سالم الشامسية وعرضت في قالب درامي تتبعثر الكوميديا في مشاهده قضية شاب أصيب بالجنون، حيث تعرض لحادثة مبهمة ، دخل على إثرها في غيبوبة، ثم استفاق منها وهو على حال مغايرة.

وركزت المسرحية على الجوانب النفسية لكل من: شخصية المجنون، والفريق المشفق لهذه الحالة، والفريق الرافض لتواجده في حياته، حيث يدور الصراع حول كيفية التخلص من هذا المجنون الذي وصم العائلة بالخزي والعار، وتتصاعد حدة الفعل الدرامي إلى أن تصل أخيرا إلى انتصار المجنون لنفسه، حيث يذهب بكل هدوء تاركا المعارضين بحسرتهم، والمشفقين بأنينهم

الغابة

 أما المسرحية الثانية ليوم أمس فكانت تحت رعاية سعادة الدكتور سعيد بن خميس الكعبي رئيس الهيئة العامة لحماية المستهلك ،والتي أقيمت على مسرح الكلية التقنية العليابمسقط ، وكانت المسرحية بعنوان :"الغابة " والتي قدمها طلبة المديرية العامة للتربية والتعليم لمحافظة جنوب الباطنة ،والمسرحية المقدمة هي عرض مسرحي تربوي هادف قدمته تحمل في طياتها الكثير من القيم التربوية التي ينشأ عليها الأبناء، وتتمحور الفكرة حول خروج أخوين من المنزل بدون استئذان ووصولهم إلى الغابة وتحولهم إلى شجرتين ، ولكن بالتعاون الجماعي ما بين الأصدقاء وبعض حيوانات الغابة الأليفة استطاعت الأم أن تخلص ولديها من شر الساحرة. وجسد الطلبة المسرحية في جو مرح بقالب من الكوميديا يتخلله الكثير من العبر والرسائل التربوية الهادفة، يشار الى أن المسرحية من تأليف عبدالباري العبودي وإخراج خالد الضوياني.

 من جهة أخرى فقد اشتمل المهرجان على عقد حلقتي عمل تدريبيتين، بقاعات التدريب بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسقط، وذلك بمشاركة عدد من المشاركين في العروض المسرحية المقدمة خلال قترة المهرجان، وجاءت حلقة العمل الأولى بعنوان: "إعداد وتدريب الممثل"، والتي تم تقديمها صباح يوم الإثنين، بينما جاءت الورقة الثانية بعنوان:"مكملات العرض المسرحي"،والتي تم تقديمها صباح الأمس الثلاثاء.

آراء وانطباعات

وبعد رعايته لمسرحية(العمل اليدوي) الذي قدمه طلبة مديرية التربية والتعليم لمحافظة ظفار تحدث سعادة الشيخ محمد بن حمدان التوبي المستشار بوزارة التربية والتعليم قائلا: ما شاهدناه في هذه اللوحة حقيقة يثلج الصدر، ويدلل على أن هناك طلبة لديهم الموهبة والمقدرة على أن يكونوا عناصر منتجة وفاعلة في تقديم الكثير لبناء هذا الوطن ، وهي تحتاج إلى من يأخذ بيدها؛ لصقل هذه الموهبة وهذه القدرات، متمنيا بإذن الله أن تجد مزيد من الاهتمام والصقل وتنمية القدرات، حتى تكون عناصر منتجة في خدمة هذا الوطن الغالي.

وعقب العرض المسرحي(يأس يعلوه الأمل) الذي قدمه طلبة إدارة التربية والتعليم  بمحافظة الوسطى تحت رعاية سعادة عبدالله بن ناصر الرحبي على مسرح الكلية التقنية العليا بمسقط، صرح سعادته قائلا: أهنيء وزارة التربية والتعليم على الجهود الطيبة وأعتقد أن المسرح هو أبو الفنون  ،وهو المساحة التي تعطي الرسالة القيمة موضحا أن ما شاهدناه في المسرحية التي قدمتها محافظة الوسطى، وقامت بأدوارها المرأة العمانية يبشر بخير في أن يكون في هذا المجتمع بشبابه الذين يمثلون الغالبية العظمى من السكان  في السلطنة الخير، ويحمل التفاؤل له.

وأضاف سعادته: إن مثل هذه المهرجانات وخاصة المسرحية منها مكملة للعملية التعليمية، فالمنهج متمحور بين دفتي الكتاب وهو جزء، ولكن الأنشطة الثقافية والمسرحية بشكل عام هي الجزء الأهم، كما أن جهود الوزارة في إقامة المهرجان ،وتخصيص الجوائز له، ووجود تقييم موضوعي ،ونقد مسرحي هي مبادرة طيبة ،وأسلوب تربوي وجهد واضح تقوم به وزارة التربية والتعليم، مؤكدا أن ما شاهدناه ومن خلال النص المسرحي يعطي رسالة لجيل عمان اليوم وهي رسالة تربوية .

وقال سعادته: إن المسرح بشكل عام هو وسيلة من وسائل التواصل ووسيلة مباشرة تخاطب المشاهد بدون حواجز، فالمسرح يستطيع أن يقدم الرسالة القيمية خاصة إذا ما قدمت بشكل ممنهج، ومرتب ،وبشكل يغذي القيم التربوية بدرجة عالية، كما هو في مثل هذه المسابقات والمهرجانات، مؤكدا أن المسرح شأنه شأن وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاخرى له دور مشهود في تقديم القيم والرسالة الهادفة للمجتمع.

وتحدث الدكتور سعيد بن سالم العامري مدير عام المديرية العامة للتربية والتعليم لمحافظة الداخلية عن عرض " العمل اليدوي قائلا: لقد شاهدت العرض المسرحي العمل اليدوي لمحافظة ظفار، وهي مسرحية جيدة جسدت بروح الفريق الدور الذي قامت به الطالبات اللاتي عملن في هذه المسرحية بكل جد واقتدار، وكان لجهودهن الأثر الواضح في إطار المسرحية بصورته الجيدة التي حازت على إعجاب الحضور، آملا أن يوفقن في إحراز إحدى الجوائز المتقدمة لهذا المهرجان إن شاء الله تعالى.

والتقينا بالدكتور عبد الكريم جواد الذي حدثنا عن متابعته للمهرجانات السابقة والتطور الذي يشاهده في مهرجان المسرح المدرسي الثالث فقال : أود أن أؤكد أن المهرجان المسرحي المدرسي هو واحد من المهرجانات المهمة التي ترسخ الموهبة اليانعة في بداية حياتها ، وهو مهم لأنه يعطي الطلبة والطالبات في مراحل عمرية مبكرة الثقة بالنفس وترتقي بها حتى تصل إلى خشبة المسرح ، وهذا المهرجان سيشكل زخم للمسرح العماني بشكل عام إذا ما تواصلت دوراته وتواصل العطاء فيه .

وأضاف: شاهدت عدة مهرجانات مسرحية على المستوى المدرسي ،ــ ولا شك ــ أن التجربة المسرحية المدرسية تتبلور من مهرجان لآخر ، ولكن التحديات التي أمام هذا المهرجان ما زالت كبيرة ، وأتمنى أن يكتسب مساحات أخرى من التطوير، وبالذات في فن التمثيل وإعداد المواهب الصغيرة في بعض دروس فن الإلقاء والتمثيل ، فالموهبة بحد ذاتها لم تعد كافية، وإنما لابد أن تصقل بالمران والتدريب ومنه التدريب الصوتي ،والتدريب البدني في كيفية الوقوف على خشبة المسرح ، واليوم وزارة التربية والتعليم عامرة بالكوادر والخامات من دارسي المسرح، وأتمنى أن يسهموا في تطوير هذا المهرجان.

وتحدث عن ورقة العمل عن (عناصر العرض المسرحي) من خلال الحديث عن العناصر الأساسية التي تكون العرض المسرحي ، ثم مكونات المشهد المسرحي ثم الصوت في المسرح، وكانت الحلقة عبارة عن جلسة حوارية بين المقدم والحضور واستمرت لمدة ساعتين ، كما أتاح المحاضر الفرصة للحضور للتساؤل ومن ثم الاجابة عليها من قبله.