تاريخ نشر الخبر :22/04/2026
شهد تكريم أكثر 330 من الهيئات التعليمية والإشرافية والفنية
وزيرة التعليم ترعى حفل يوم المعلم لتعليمية ظفار
- الدكتورة ميزون الشحري: تشهد وزارة التعليم تطورات نوعية متسارعة للارتقاء بالكادر التعليمي عبر برامج تدريبية طموحة.
- المكرمون: أصبح التعليم منظومةً رقميةً متكاملةً تتعزز فيها بيئات التعلم الذكية عبر الشاشات التفاعلية، والمنصات التعليمية.
تغطية: سعود الحضري
تصوير: عابر جمعان وقاسم المشيخي
احتفلت المديرية العامة للتعليم بمحافظة ظفار مساء اليوم بمناسبة يوم المعلم للعام الدراسي 2025 / 2026م، تحت رعاية معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد بن ناصر الشيباني وزيرة التعليم، وذلك بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة ، بحضور عدد من المسؤولين بالمؤسسات الحكومية والخاصة ورؤساء مجالس أولياء الأمور والهيئة التعليمية بالمحافظة.
في البداية ألقت الدكتورة ميزون بنت بخيت بن سعيد الشحري المديرة العامة للمديرية العامة للتعليم بمحافظة ظفار كلمة المديرية قالت فيها:
انطلاقًا من الدور النبيل للمعلم، أولت وزارة التعليم اهتمامًا بالغًا بتقديره ودعم رسالته، وحرصت على الارتقاء بالمنظومة التعليمية إيمانًا منها بأن التميّز لا يتحقق إلا بتمكين المعلم وتوفير البيئة الداعمة للإبداع والابتكار.
وذكرت أن الوزارة شهدت خلال الفترة الماضية تطورات نوعية متسارعة، حيث تواصل مسيرتها نحو الارتقاء بالكادر التعليمي عبر تنفيذ برامج تدريبية طموحة تعلي من كفاءة المعلمين وتصقل مهاراتهم، مبينة أنه تم خلال العام الدراسي الحالي تنفيذ 54 برنامجًا استراتيجيًا استهدفت 3074 متدربًا ومتدربة من معلمي المحافظة، وذلك بالمعهد التخصصي للتدريب المهني للمعلمين.
كما تناولت الشحري في كلمتها جهود الوزارة في مجال التحول الرقمي، مشيرة إلى استكمال تطوير البنية التقنية في مدارس المحافظة، حيث تم تزويدها بـ51 مختبرًا للحواسيب المتنقلة تضم 1685 جهازًا محمولًا، إلى جانب تجهيز 61 مدرسة بـ715 سبورة تفاعلية لتعزيز بيئات التعلم الذكية ودعم أساليب التعليم الحديثة.
وتحدثت قائلة إن الوزارة بدأت في خطوة رائدة بتركيب خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية (Starlink) في عدد من مدارس المحافظة، لتوفير خدمة إنترنت عالية السرعة تدعم التعلم الإلكتروني وترتقي بجودة الاتصال، إلى جانب تدشين معمل التقنيات الجغرافية الحديثة بالمديرية ليكون مركزًا متخصصًا للإشراف على مبادرات التقنيات الجغرافية في المدارس.
وأضافت أن المديرية تمضي قدمًا في توسيع المسارات التعليمية، حيث انطلق هذا العام برنامج التعليم المهني والتقني في تخصص السفر والسياحة بمدرستي السعيدية وخولة بنت حكيم، بما يواكب مستهدفات رؤية عُمان 2040، إلى جانب استكمال تطبيق الدراسة الدولية PIRLS في 14 مدرسة لقياس مهارات القراءة لدى طلبة الصف الرابع الأساسي.
وأشارت إلى توجه المديرية نحو إدراج اللغة الصينية كمادة اختيارية لطلبة الصفين الحادي عشر والثاني عشر ابتداءً من العام الدراسي القادم، في إطار تعزيز الانفتاح الثقافي وتنمية مهارات الطلبة اللغوية.
واستعرضت الشحري أبرز إنجازات الطلبة، موضحة تحقيق مراكز متقدمة في مجالات الابتكار العلمي والأمن السيبراني والروبوت، إلى جانب حصول المديرية على المركز الثاني في مسابقة القرآن الكريم في دورتها التاسعة والأربعين للعام الدراسي 2024/2025م، مؤكدة أن هذه الإنجازات تعكس الجهود المشتركة للهيئات التعليمية والطلبة.
كما تناولت استعداد المديرية للتقييم الخارجي من قبل الهيئة العمانية لضمان جودة التعليم، مشيرة إلى تنظيم ملتقى “القيادة التربوية لتعزيز جودة الأداء المدرسي” الذي أسهم في تطوير الكفايات القيادية ورفع جودة الأداء المدرسي.
واختتمت كلمتها بتوجيه الشكر والتقدير لمعالي الدكتورة وزيرة التعليم على تفضلها برعاية هذه المناسبة، مثمنة دعم أصحاب السعادة الولاة ورؤساء مجالس أولياء الأمور، ومشيدة بجهود الهيئات التعليمية وأولياء الأمور واللجان المنظمة، مؤكدة أن هذه النجاحات ما كانت لتتحقق إلا بتكاتف الجميع والعمل بروح الفريق الواحد.
ثم تواصلت فقرة الاحتفال حيث ألقت سُـــــــمياء بنت محمد أحمد الشيخ كلمة المكرمين عبرت من خلالها عن بالغ الاعتزاز والتقدير بهذا التكريم، قائلةً إنه لمن دواعي الفخر أن نقف في يومٍ يُحتفى فيه بنخبةٍ متميزةٍ من الكفاءات الوطنية التي نذرت وقتها وجهدها لصناعة الأجيال، وغرس القيم، وبناء العقول، في رسالةٍ ساميةٍ تُجسّد أسمى معاني العطاء والمسؤولية.
وأضافت أن هذه المناسبة تُجسّد معاني الوفاء والعرفان، حيث تُسطّر فيها عبارات الشكر والتقدير لمن جعلوا من رسالتهن نورًا يهتدى به، ومن عطائهن مسارًا يُقتدى به، فكنّ للعلم عنوانًا، وللأخلاق قدوة، وللوطن ركيزةً في مسيرته التنموية، مؤكدةً أن هذا التكريم لا يقتصر على الإشادة بجهودٍ مضت، بل يُمثّل احتفاءً بمسيرةٍ متجددةٍ تواكب تطلعات الوزارة وتسهم في تحقيق رؤاها المستقبلية.
وأشارت إلى التحولات النوعية التي يشهدها قطاع التعليم، موضحةً أنه لم يعد تعليمًا تقليديًا، بل أضحى منظومةً رقميةً متكاملةً تتعزز فيها بيئات التعلم الذكية عبر الشاشات التفاعلية، وتزدهر من خلالها المنصات التعليمية، وتتكامل مع المختبرات الافتراضية والمناهج المرقمنة التي تواكب متغيرات العصر وتسهم في الارتقاء بمخرجات التعليم.
كما شملت فقرة الاحتفال تقديم لوحةٍ غنائية فنيةٍ بعنوان (تلألأ عهدك بالضياء)، وكذلك عرض مرئي بعنوان (حصاد يصنع المستقبل) .
بعد ذلك قامت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد بن ناصر الشيباني الموقرة، وزيرة التعليم راعية الحفل، بمعية الدكتورة المديرة العامة للمديرية العامة للتعليم بمحافظة ظفار، وكذلك الفاضلة مديرة دائرة تطوير الأداء المدرسي بتكريم المرشحين لهذا العام من مديري المدارس ومساعديهم، والمعلمين، وشاغلي الوظائف الإشرافية والمساندة. وفي الختام تم تقديم هدية تذكارية باسم المديرية العامة للتعليم بمحافظة إلى معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد بن ناصر الشيباني الموقرة، وزيرة التعليم ، لتفضلها برعايتها الكريمة لاحتفال تعليمية ظفار بيوم المعلم لعام 2026م، وتقديراً لاهتمامها المتواصل بالمعلم وتطوير العملية التعليمية، ودعمها المستمر للكوادر التعليمية.
وأقيم على هامش الاحتفال المعرض الفني الثقافي (هويتنا) والذي يعكس من خلال لوحاته روح الانتماء والاعتزاز بالهوية العُمانية، ويجسّد دور الفن في التعبير عن القيم الإنسانية والوطنية بأساليب إبداعية متنوعة.
وقد شارك فيه معلمو الفنون التشكيلية وطلبة المدارس من مختلف ولايات المحافظة، بما فيهم الطلبة الموهوبون وطلبة الدمج السمعي، حيث قدّموا أعمالًا فنية عبّرت عن مشاعرهم وتطلعاتهم، وأبرزت التنوع الثقافي والجمالي الذي يزخر به المجتمع، مؤكدين أن الفن رسالة سامية تُسهم في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ قيم الولاء والانتماء للوطن.
وهدف المعرض إلى توثيق الحراك الفني والثقافي وإبراز رسالته الوطنية، وتسليط الضوء على إبداعات الطلبة والمعلمين في مجال الفنون التشكيلية، إلى جانب تعزيز قيم المسؤولية الفردية والمجتمعية وترسيخ الهوية الوطنية. كما يسعى إلى إبراز التكامل المعرفي بين مختلف التخصصات، ودعم مستهدفات رؤية عُمان 2040 من خلال توظيف الفنون في بناء الإنسان، وإتاحة محتوى ثقافي فني موثّق يصل إلى مختلف فئات المجتمع، إضافة إلى توظيف التقنيات الحديثة في عرض الأعمال الفنية، وإبراز دور الفن والموسيقى كجسر ثقافي يعزز التلاحم الاجتماعي ويحافظ على الموروث الثقافي الوطني.





