أخبار محافظة ظفار

مركز الاخبار

المؤتمر الدولي للتطورات الحديثة في المعلومات الجغرافية بصلالة يبحث مستقبل التقنيات الجيومكانية
المؤتمر الدولي للتطورات الحديثة في المعلومات الجغرافية بصلالة يبحث مستقبل التقنيات الجيومكانية
المؤتمر الدولي للتطورات الحديثة في المعلومات الجغرافية بصلالة يبحث مستقبل التقنيات الجيومكانية
المؤتمر الدولي للتطورات الحديثة في المعلومات الجغرافية بصلالة يبحث مستقبل التقنيات الجيومكانية
المؤتمر الدولي للتطورات الحديثة في المعلومات الجغرافية بصلالة يبحث مستقبل التقنيات الجيومكانية

تاريخ نشر الخبر :07/09/2026

المؤتمر الدولي للتطورات الحديثة في المعلومات الجغرافية بصلالة يبحث مستقبل التقنيات الجيومكانية

تغطية: سعود الحضري

تصوير: عاصم باحجاج

انطلقت اليوم بمحافظة ظفار أعمال المؤتمر الدولي الحادي عشر للتطورات الحديثة في المعلومات الجغرافية (GeoAdvances 2026)، الذي نظمته وزارة التعليم، بمشاركة الجامعة التكنولوجية الماليزية (UTM) وجامعة ظفار، وباحثين وخبراء ومختصين من سلطنة عُمان، وعدد من الدول الشقيقة والصديقة.

رعى حفل الافتتاح، الذي أُقيم بقاعة المؤتمرات في جامعة ظفار، معالي الشيخ سالم بن مستهيل بن أحمد المعشني، المستشار بديوان البلاط السلطاني، بحضور سعادة الدكتور بدر بن حمود الخروصي، وكيل وزارة التعليم للتعليم، رئيس اللجنة الرئيسية، وعدد من أصحاب السعادة والمستشارين ومديري العموم.

وقال الدكتور سليمان بن عبدالله بن يعقوب الجامودي، مدير عام المديرية العامة للتعليم المهني والتقني بوزارة التعليم، نائب رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر: إن مجال المعلومات الجغرافية يشهد تطورًا متسارعًا أسهم في تنوع مجالات البحث والتطبيق، لا سيما مع تطور تقنيات الاستشعار عن بُعد والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات المكانية، وما تتيحه من إمكانات في دراسة الظواهر الجغرافية ورصد تغيراتها، بما يعزز كفاءة التخطيط وصنع القرار في مختلف القطاعات التنموية.

وأضاف أن المؤتمر الدولي الحادي عشر للتطورات الحديثة في المعلومات الجغرافية (GeoAdvances 2026) يواصل مسيرته العلمية الدولية، جامعًا نخبة من الباحثين والخبراء والمتخصصين من مؤسسات أكاديمية وبحثية ومهنية متعددة من سلطنة عُمان وعدد من الدول الشقيقة والصديقة؛ لعرض أحدث النتاجات العلمية، ومناقشة المستجدات والاتجاهات الحديثة، وتبادل الرؤى والخبرات في مجالات المعلومات الجغرافية والتقنيات المرتبطة بها، فضلًا عن نشر أفضل الممارسات في تقنيات المعلومات الجيومكانية وإدارتها، بما يخدم الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والبحثية والمتخصصين والمستفيدين في هذا المجال الحيوي.

وأشار إلى أن استضافة سلطنة عُمان لهذه النسخة من المؤتمر حملت دلالة علمية ومؤسسية مهمة، لما وفرته من فرصة لتعزيز الحوار العلمي المتخصص وتبادل الخبرات بين الباحثين والمختصين على المستويين الوطني والدولي، وتوسيع مجالات التعاون والشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية والمهنية، بما يسهم في دعم مسارات التنمية المستدامة واستشراف المستقبل.

وأوضح أن المؤتمر شهد مشاركة 71 مشاركة علمية، توزعت بين 46 ورقة علمية شفهية و25 ملصقًا بحثيًا، إلى جانب مشاركة 7 متحدثين رئيسيين قدموا 6 محاضرات رئيسية، كما شهد مشاركة 20 مؤسسة حكومية وخاصة وأكاديمية، فيما وزعت أعماله على 12 جلسة علمية متوازية أقيمت في أربع قاعات. وقد بلغ  إجمالي المشاركات العُمانية 40 مشاركة، شملت 22 ورقة علمية و18 ملصقًا بحثيًا،  

وبيّن أن وزارة التعليم عملت على مواكبة التطورات العلمية والتقنية في مجال المعلومات الجغرافية، وتعزيز حضورها ضمن منظومة تطوير المناهج، من خلال توسيع نطاق توظيف نظم المعلومات الجغرافية والتقنيات الحديثة، لا سيما في مناهج الدراسات الاجتماعية، إلى جانب تطوير المبادرات والمشروعات الرقمية ذات الصلة، وتعزيز العمل المؤسسي في هذا المجال من خلال لجنة التقنيات الجغرافية الحديثة وما يرتبط بها من مبادرات وبرامج.

 كما ألقى البروفيسور إلياس عبدالرحمن كلمة الجامعة التكنولوجية الماليزية، تحدث خلالها عن أوجه التعاون العلمي والأكاديمي المشترك مع المؤسسات الأكاديمية في سلطنة عُمان في مجالات المعلومات الجغرافية والتقنيات الجيومكانية، وأهمية توظيف التقنيات والابتكارات الحديثة في المعلومات الجغرافية، وتعزيز التكامل بين المعرفة العلمية والتطبيقات العملية.

بعد ذلك، دُشّن "الأطلس التعليمي الرقمي لسلطنة عُمان"، الذي يمثل منصة تعليمية رقمية حديثة تجمع بين الجغرافيا والتاريخ والتقنيات المكانية، وتدعم توظيف البيانات والخرائط الرقمية في التعليم، بما يعزز مهارات التحليل والتفكير المكاني لدى الطلبة، ويربط المعرفة النظرية بالتطبيقات الرقمية ومهارات المستقبل.

وتضمنت فعاليات المؤتمر عرضًا مرئيًا استعرض التقنيات الجغرافية الحديثة في التعليم المدرسي والتعليم العالي وجهود وزارة التعليم في تطويرها. وافتتاح المعرض المصاحب، الذي تشارك فيه 20 جهة حكومية وخاصة وأكاديمية، وتتنوع معروضاته بين المشاريع والأجهزة والأنظمة والبرامج العلمية المرتبطة بالتطورات الحديثة في مجال المعلومات الجغرافية والتقنيات الجيومكانية وتطبيقاتها في مختلف المجالات التعليمية والتنموية.

واشتمل برنامج اليوم الأول على أربع جلسات علمية فرعية، ناقشت الأولى "تمكين المناهج المدرسية بالتقنيات المكانية: علم المكان" من خلال 6 أوراق عمل، فيما تناولت الثانية "أهمية تطبيقات أجهزة المساحة الحديثة في الجغرافيا" عبر 12 ورقة عمل.

واستعرضت الجلسة الثالثة "الاستفادة من تقنيات نظم المعلومات الجغرافية لبناء حلول رقمية تفاعلية للتعليم" من خلال 9 أوراق عمل، بينما تطرقت الجلسة الرابعة إلى محور "نظم المعلومات الجغرافية كمحرك لتحقيق السياحة المستدامة: التوافق مع رؤية عُمان 2040" من خلال 9 أوراق عمل.

يهدف المؤتمر إلى تعزيز التبادل الدولي للمعرفة والخبرات في مجال المعلومات الجغرافية، ونقل وتوطين أحدث التقنيات إلى المؤسسات الوطنية، وبناء شراكات بحثية مستدامة بين الجامعات والمراكز البحثية، إلى جانب دعم توجهات وزارة التعليم في دمج التقنيات الجغرافية في المناهج الدراسية، وتطوير أساليب التعلم التطبيقي والتحليل المكاني، بما يسهم في إعداد جيل يمتلك مهارات التحليل الرقمي والتفكير الجغرافي.

كما يسعى المؤتمر إلى دعم اتخاذ القرار المبني على البيانات المكانية، وتعزيز توظيف التقنيات الجغرافية في التنمية المستدامة وإدارة الموارد ومواجهة التحديات البيئية، وتمكين الكوادر الوطنية ورفع كفاءة المختصين من خلال حلقات العمل والبرامج التدريبية، وتحفيز الاستثمار والابتكار وريادة الأعمال في قطاع التقنيات الجغرافية، وتعزيز مكانة سلطنة عُمان إقليميًا ودوليًا في هذا المجال، فضلًا عن الترويج لمحافظة ظفار بوصفها وجهة سياحية عالمية، وتقديم تجربة تجمع بين المعرفة والسياحة للمشاركين الدوليين.

ويأتي تنظيم المؤتمر في سلطنة عُمان ليعزز أهمية توظيف المعرفة والتقنيات الجغرافية في دعم التنمية واستشراف المستقبل، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية والمهنية، بما يواكب التحولات المتسارعة في مجال المعلومات الجيومكانية ويدعم الاستفادة منها في مختلف القطاعات.