مستجد

البوابة التعليمية قلب التعليم النابض

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أعضاء الهيئة الأكاديمية والتعليمية، أبنائي الطلبة والطالبات،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

يسعدني ونحن نستقبل عاما دراسيا وأكاديميا جديدا أن أهنئ أبناءنا الطلبة والطالبات في جميع المراحل التعليمية، داعية الله أن يكتب لهم التوفيق والسداد، وأن يحققوا تطلعاتهم لبناء مستقبلهم وخدمة وطنهم.

كما أتوجه بالتحية والتقدير إلى المعلمين والمعلمات، وإلى جميع العاملين في منظومة التعليم، مثمنة عطاءهم وإخلاصهم في أداء رسالتهم السامية، ومرحبة بمن انضم حديثا إلى مهنة التعليم، ليكونوا شركاء في مسيرة بناء الوطن.

وبهذه المناسبة، يشرفني نيابة عن منتسبي الوزارة كافة أن أرفع إلى المقام السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – أسمى عبارات الشكر والعرفان على ما يحظى به قطاع التعليم في سلطنة عمان من رعاية سامية وعناية كريمة.

الإخوة والأخوات،

لقد شهد قطاع التعليم تحولا مؤسسيا مهما بدمج وزارتي التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار سابقا، في وزارة واحدة تسمى وزارة التعليم.


ويجسد هذا التحول رؤية وطنية لمنظومة تعليمية متكاملة، توحّد السياسات وتربط المسار التعليمي من التعليم ما قبل المدرسي إلى التعليم العالي، بما يعزز المواءمة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل ويرفع كفاءة النظام التعليمي.

 

وإذ تستشرف الوزارة المرحلة المقبلة، فإن أولوياتها تتركز في تحسين جودة التعليم المدرسي والعالي، من خلال الآتي:

 

أولا: ضمان جودة التعليم.

في إطار حوكمة قطاع التعليم، تولي الوزارة اهتماما بالغا بنتائج عمليات التقييم الخارجي للمدارس الحكومية والخاصة، وإجراءات الاعتماد المؤسسي والبرامجي لمؤسسات التعليم العالي غير الحكومية،


التي تنفذها الهيئة العمانية لضمان جودة التعليم، وتحرص الوزارة على توظيف مخرجات هذه العمليات في تمكين المؤسسات من تطوير أدائها، وتحسين كفاءة مخرجاتها.

 

ثانيا: تعزيز كفاءة مؤسسات التعليم العالي غير الحكومية

تمضي الوزارة في تمكين مؤسسات التعليم العالي وتقديم الدعم والمساندة لها لتطوير برامجها الأكاديمية، وتعزيز قدراتها على مواكبة المتغيرات العالمية، وتنويع مصادر تمويلها.

كما تحرص الوزارة على رفع نسب التعمين في الهيئات الأكاديمية وتأهيل الكفاءات الوطنية بهذه المؤسسات؛ دعما لأدائها التعليمي والبحثي، مشيدين بما حققته مؤسسات التعليم العالي العمانية من تقدم في التصنيفات العالمية، وما يعكسه ذلك من حضور متنام لها إقليميا ودوليا.

ثالثا: الارتقاء بإعداد المعلمين وتأهيلهم

إيمانا من الوزارة بأن الاستثمار في المعلم هو استثمار في مستقبل هذا الوطن، باعتباره الركيزة الأساسية التي تستند إليها جودة التعليم واستدامة أثره، فإنها تفخر بوجود كادر تدريسي مؤهل، معتز بمهنته، ومخلص لوطنه، تم اختياره وفق أعلى المعايير، يمتلك المعرفة التخصصية، والكفاءة المهنية.

ولذلك تحظى برامج إعداد المعلمين وتأهيلهم، وتطوير نظم قبولهم في مختلف الجامعات والكليات وفق أفضل الممارسات باهتمام مستمر بما يواكب التحولات المتسارعة في التعليم، ويستجيب لاحتياجات المستقبل.

 

 

وفي هذا الإطار، نثمن ما يقدمه المعهد التخصصي للتدريب المهني للمعلمين من برامج نوعية تعزز التطوير المهني والتميز في الأداء، مشيدين في الوقت ذاته بإدراج مؤهل الدبلوم الاحترافي للمعلمين الأوائل في المستوى التاسع بالإطار الوطني للمؤهلات هذا العام.

رابعا: تطوير المناهج والخطط الدراسية

تواصل الوزارة تطوير المناهج والخطط الدراسية بالاستفادة من التوجهات التربوية الحديثة والمعايير الدولية؛ بما يعزز مرونة المسارات والتخصصات، ويوسع خيارات الطلبة بما يتوافق مع ميولهم وقدراتهم وتطلعاتهم،

ويسهم في بناء جيل متمكن من مهارات المستقبل، قادر على حل المشكلات، والتكيف مع مستجدات العصر، وأكثر جاهزية لمواصلة التعليم العالي، والانخراط في سوق العمل.

 

خامسا: التوسع في مسار التعليم المهني والتقني

تستمر الوزارة في تطبيق مسار التعليم المهني والتقني في عدد من المدارس بالمحافظات المختلفة إذ سيشهد هذا العام توسعا في تطبيق التخصصات الهندسية والصناعية وتخصصي السفر والسياحة بالإضافة إلى تخصصي تقنية المعلومات وإدارة الأعمال.

وبهذه المناسبة يسرني أن أهنئ خريجي الفوج الأول من التخصصات الهندسية والصناعية، والفوج الثاني من تخصصي تقنية المعلومات وإدارة الأعمال، متمنية لهم التوفيق والنجاح في حياتهم العملية.

 

سادسا: تطوير البيئة التعليمية وتوسعتها

يشهد هذا العام افتتاح (18) مبنى مدرسيا جديدا بالمحافظات المختلفة،
وذلك لاستيعاب النمو في أعداد
 الطلبة، وتقليص المدارس ذات
 الفترتين، وإحلال المباني القديمة،

وإضافة مرافق تربوية وتقنيات تعليمية ومختبرات علمية، بما يوفر بيئة أكثر ملاءمة وجاذبية للتعليم والتعلم، بالإضافة إلى افتتاح عدد من المدارس الخاصة بنسبة نمو بلغت (24.6%) خلال السنوات الخمس الماضية.

 

أما فيما يتعلق بالتعليم العالي فسيشهد هذا العام افتتاح المبنى الجديد لكلية عمان لطب الأسنان، وفرع جامعة الشرقية بولاية صور، وكلية الدقم الجامعية التي تمثل توجها نحو التوسع في توفير فرص التعليم العالي في المحافظات المختلفة، لا سيما المناطق الاقتصادية والتنموية.

الإخوة والأخوات أولياء أمور الطلبة،

في عالم متسارع معرفيا ورقميا، تتأكد مسؤوليتنا المشتركة في حماية أبنائنا من الإفراط في استخدام التقنيات ووسائل التواصل الاجتماعي، وتوجيههم إلى الاستخدام الآمن والواعي، واستثمار أوقاتهم في التعلم والأنشطة الرياضية والثقافية.

وتظل الشراكة بين الأسرة والمؤسسات التعليمية أساسا لتعزيز القيم والوعي والقدرة على التعامل الإيجابي مع متغيرات العصر.

 

أبنائي وبناتي المبتعثين،

أنتم سفراء عمان؛ فاجعلوا من ابتعاثكم فرصة للتميز العلمي، وصقل المهارات، والانفتاح الواعي على العالم، مع الاعتزاز بهويتكم وثقافتكم وقيمكم الوطنية، واجعلوا ما تكتسبونه من علم وخبرة رافدا لمسيرة التنمية الوطنية.

 

وفي الختام، نسأل الله أن يوفق
 الجميع، ويبارك الجهود، ويجعل عامنا الدراسي والأكاديمي عاما حافلا
بالإنجاز والنجاح، وأن يحفظ عمان ويديم عليها الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار،




في ظل قائد المسيرة الظافرة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه.

وكل عام وأنتم بخير،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




شارك بهذه الصفحة :
Could not connect: